لم تعد مخاطر الذكاء الاصطناعي تقتصر على الاستخدامات الطبية الخطرة أو المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية، بل امتدت إلى محاولات التأثير في السياسات العامة المتعلقة بصحة المواطنين، بعدما كشفت دراسة عن استخدام روبوتات آلية لتوجيه نتائج مشاورة حكومية بشأن تقييد بيع السجائر الإلكترونية أحادية الاستخدام.
ووفقاً لتحليل نُشر في المجلة الطبية البريطانية (BMJ)، شهدت مشاورة عامة أُجريت عام 2023 في المملكة المتحدة تدخلاً واسع النطاق عبر ردود آلية صُممت لتبدو وكأنها مشاركات من أشخاص حقيقيين، بهدف معارضة القيود المقترحة على بيع هذه المنتجات.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تتزايد فيه التحذيرات من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، بحسب تقرير نشره موقع “digitaltrends” واطلعت عليه “العربية Business”.
وحذرت شركات متخصصة في تطوير النماذج المتقدمة، من بينها “OpenAI” المطورة لتشات جي بي تي وشركة أنثروبيك، من إمكانية إساءة استخدام هذه التقنيات في تطوير أسلحة بيولوجية، فيما رصد خبراء أمنيون حوادث مرتبطة باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي تفتقر إلى ضوابط حماية كافية.
لكن الواقعة الجديدة تكشف عن مسار آخر للمخاطر، يتمثل في توظيف الذكاء الاصطناعي للتأثير في عملية صنع القرار الحكومي، من خلال إغراق المشاورات العامة بمشاركات مزيفة تحاكي آراء المواطنين.
خلال المشاورة العامة التي أجرتها وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية البريطانية (DHSC) عام 2023، طُلب من المشاركين إبداء آرائهم بشأن السجائر الإلكترونية أحادية الاستخدام، إلى جانب موضوعات أخرى.
التعليقات (0)