أفادت مصادر ميدانية في الضفة الغربية المحتلة، اليوم الأربعاء، بأن قوات الاحتلال داهمت مدرسة لتعليم قيادة السيارات في شارع بئر السبع بمدينة الخليل. وتأتي هذه المداهمة في إطار تصعيد مستمر يستهدف المنشآت المدنية في المنطقة الجنوبية من الضفة.
وأوضحت المصادر أن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المدرسة بعد خلع أبوابها وتخريب محتوياتها بشكل متعمد. وزعمت سلطات الاحتلال أن هذه المنشأة تعود لوالد أحد منفذي عملية إطلاق النار التي وقعت الجمعة الماضية، والتي أدت لمقتل جنديين إسرائيليين.
وفي سياق متصل، احتجزت قوات الاحتلال يوم أمس أربعة أطفال في البلدة القديمة بمدينة الخليل، حيث تعرضوا للتنكيل والتحقيق الميداني. وذكر الناشط عارف جابر أن جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب المبرح على جَدَّيْ الأطفال أثناء محاولتهما حماية أحفادهما من الاعتقال.
وتفرض قوات الاحتلال حصاراً مشدداً على حارة السلايمة والبلدة القديمة، مما يحول حياة السكان إلى معاناة يومية مستمرة. وقد تم اقتياد الأطفال إلى أحد مراكز التحقيق القريبة من الحرم الإبراهيمي الشريف قبل أن يتم الإفراج عنهم في وقت لاحق تحت ضغوط شعبية.
وشهدت مدينة الخليل احتجاجات فلسطينية واسعة ضد العمليات العسكرية التي أدت إلى نزوح الآلاف من أحيائهم السكنية. وقابلت قوات الاحتلال هذه التظاهرات السلمية بإطلاق القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين ومنعهم من التعبير عن رفضهم لسياسة التهجير.
ورفع المشاركون في المسيرات لافتات تندد بالعقوبات الجماعية وتطالب بوقف إغلاق المدن الفلسطينية وتقطيع أوصالها. واتهم مسؤولون فلسطينيون رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بتصعيد القمع في الضفة الغربية لخدمة أجندات سياسية وانتخابية داخلية.
التعليقات (0)