بعد نحو 5 مليارات سنة، ستبدأ شمسنا مرحلة النهاية. ستتمدد حتى تصبح نجما عملاقا أحمر، وقد تبتلع بعض الكواكب القريبة منها، قبل أن تتخلص من طبقاتها الخارجية وتترك وراءها قلبا صغيرا شديد الكثافة يعرف باسم "القزم الأبيض". ولكن ماذا سيحدث للكواكب والأجرام الأخرى التي تنجو من هذه التحولات العنيفة؟
يقدم اكتشاف فلكي جديد صورة محتملة لما قد يبقى من الأنظمة الكوكبية بعد موت نجومها. فقد عثر فريق دولي من الفلكيين على حلقتين منفصلتين من الغاز حول نجم ميت يبعد نحو 1600 سنة ضوئية عن الأرض، في ظاهرة لم يسبق رصدها بهذه الصورة.
والأكثر إثارة أن الباحثين يرجحون وجود جسمين كوكبيين نجوَا من المراحل الأخيرة لحياة النجم، وأصبحا يتحركان وسط الحطام المتبقي من نظامه القديم.
ونشرت نتائج الدراسة في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026 بدورية "نيتشر أسترونومي" (Nature Astronomy) بمشاركة باحثين من جامعتي ترييستي الإيطالية ووارويك البريطانية.
يحمل النجم اسم "دبليو دي جيه 1328" (WD J1328−1450) وهو قزم أبيض يمثل البقايا المكشوفة لنجم فقد طبقاته الخارجية بعدما استنفد وقوده النووي.
وباستخدام التلسكوب الكبير جدا التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي في تشيلي، درس الباحثون الضوء الصادر من الغاز المحيط بالنجم. وكشفت القياسات مفاجأة غير متوقعة: أن الغاز لا يتحرك في حلقة واحدة كما في الأنظمة المشابهة المعروفة، بل في حلقتين منفصلتين تدوران بسرعتين مختلفتين.
التعليقات (0)