تتحول مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة من مجرد سباق تكنولوجي واعد إلى بؤرة توتر مجتمعي وسياسي متصاعد.
ويصطدم بريق الاستثمارات ووعود توفير فرص العمل بمخاوف متصاعدة لدى السكان من الضجيج والتلوث وتراجع قيمة العقارات، لتبرز معضلة تنظيم البنية التحتية الرقمية كأحد الملفات الشائكة في النقاش العام، تزامنا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ووفق تقرير للجزيرة، أعده الأمين الفقيه، تتجسد هذه الأزمة بوضوح في مدينة لويل ضمن ولاية ماساتشوستس، حيث يفرض مركز بيانات وجوده في قلب حي سكني عبر ضجيج متواصل وغبار متصاعد ورذاذ متطاير من أبراج التبريد.
هذا الواقع بدّل ملامح الحياة اليومية للمسنة "إيلين كاسل" (82 عاما)، التي هجرت حديقتها ومسبحها بعدما طرقت التقنية عتبة دارها.
وفي المقابل، يرى مؤيدو المشروع وجها اقتصاديا إيجابيا يعيد استغلال موقع صناعي مهجور، ويوفر وظائف وعقودا للشركات المحلية، لينقسم أهالي البلدة بين متخوف على بيئته وقيمة منزله، ومستبشر بفرص التنمية.
هذا التناقض جعل مراكز البيانات قضية نادرة توحد الشارع الأمريكي وسط استقطاب سياسي حاد، إذ لخصت ميغان كونروي، من سكان ماساتشوستس، المشهد برفض شعبي واسع يقابله ترحيب كبير من أصحاب الثروات، في تباين يمس جوهر شعور المواطنين بتجاهل مصالحهم.
التعليقات (0)