أعلنت مجموعة حقوقية عن ارتفاع مهول في حصيلة ضحايا القصف الجوي الذي استهدف سوقاً شعبياً في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور. وأكدت المصادر أن عدد القتلى وصل إلى 102 مدني، بالإضافة إلى إصابة 113 آخرين بجروح متفاوتة جراء الهجوم الذي نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة.
أوضحت مجموعة "محامو الطوارئ" التي تتابع الانتهاكات الميدانية أن القصف استهدف سوق "تنقونج" الواقع في حي دوماية بمدينة نيالا يوم الإثنين الماضي. وأشارت التقارير إلى أن الطائرة المسيّرة تتبع للجيش السوداني، مما أدى إلى وقوع هذه الخسائر البشرية الكبيرة في صفوف المتسوقين والمدنيين.
أفادت مصادر ميدانية بأن غالبية الضحايا جرى مواراتهم الثرى في مقبرة جماعية واحدة نظراً لصعوبة الأوضاع الأمنية وكثرة أعداد القتلى. وتحدث شهود عيان عن مشاهد قاسية، حيث فقدت عائلات بأكملها أبناءها في الضربة التي حولت السوق المكتظ إلى ساحة من الركام والدماء.
روى مواطنون من حي دوماية تفاصيل مؤلمة عن فقدان ذويهم، حيث أكد أحدهم دفن ابنه الشاب مع أكثر من 70 ضحية أخرى في خندق واحد. كما نقلت المصادر شهادات لبائعات في السوق فقدن زميلاتهن وعاملات معهن في لحظة الانفجار التي لم تفرق بين أحد.
أكدت مصادر طبية من مستشفى نيالا أن الحصيلة الأولية التي أُعلنت سابقاً كانت تقتصر على الجثامين التي وصلت إلى المشافي فقط. وأوضح الأطباء أن الكثير من الأهالي اضطروا لدفن ضحاياهم في الساحات العامة وأمام المنازل دون التمكن من نقلهم إلى المراكز الصحية الرسمية.
تخضع مدينة نيالا حالياً لسيطرة قوات الدعم السريع، التي تعتبر الولاية معقلاً رئيسياً لها ومركزاً لإدارتها المدنية. ويأتي هذا التصعيد الجوي في إطار الصراع المستمر للسيطرة على المراكز الحيوية في إقليم دارفور المضطرب منذ أشهر طويلة.
التعليقات (0)