تتجه الأنظار في الأوساط السياسية داخل كيان الاحتلال نحو رئيس الكيان، إسحاق هرتسوغ، الذي يضطلع بدور محوري في تحديد ملامح الحكومة المقبلة. يأتي ذلك في ظل حالة من الترقب لما ستسفر عنه المشاورات الرسمية لتكليف الشخصية القادرة على تشكيل الائتلاف الحكومي الجديد.
تكتسب قرارات هرتسوغ أهمية استثنائية هذه المرة، خاصة مع إظهار النتائج الجزئية للانتخابات عدم قدرة معسكر بنيامين نتنياهو أو تكتل منافسه غادي آيزنكوت على حسم الغالبية البرلمانية. هذا الانسداد السياسي يضع رئيس الكيان أمام مسؤولية اختيار المرشح الأكثر حظاً في جمع التناقضات الحزبية.
من المقرر أن يبدأ هرتسوغ جولة مشاورات مع ممثلي الأحزاب فور الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية. وسيكون له الحق في تكليف الشخصية التي يراها تمتلك الفرصة الأفضل لتشكيل الحكومة، بغض النظر عن كونها تتزعم الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد في الكنيست.
يمنح القانون في كيان الاحتلال الرئيس صلاحيات تقديرية واسعة في هذا الشأن، رغم أن دوره يوصف عادة بالبروتوكولي. ولا توجد معايير جامدة تحكم آلية اتخاذ القرار، مما يفتح الباب أمام اعتبارات سياسية ودبلوماسية متعددة يراها الرئيس ضرورية لاستقرار الكيان.
قبيل انطلاق العملية الانتخابية، أقر هرتسوغ بحجم الضغوط الهائلة التي قد يتعرض لها في هذه المرحلة الحساسة. وتعهد بعدم السماح لأي تدخلات خارجية بالتأثير في قراره السيادي، مشدداً على أن هذه العملية تخص الشأن الداخلي للكيان وحده.
في تصريحات إعلامية سابقة، أكد هرتسوغ أن أحداً لا يمكنه التدخل في صلاحياته الدستورية، في إشارة إلى تقارير تحدثت عن ضغوط أمريكية محتملة. وأوضح أن ما يهمه في المقام الأول هو الحفاظ على ما وصفه بـ "الديمقراطية الإسرائيلية" بعيداً عن الإملاءات الخارجية.
التعليقات (0)