تتجه الأنظار في الداخل المحتل نحو ما يُعرف بـ «المظاريف المزدوجة»، والتي توصف بأنها الصندوق الأسود القادر على حسم النتائج النهائية لانتخابات الكنيست التي جرت يوم الثلاثاء. وتكتسب هذه المظاريف أهمية قصوى في ظل الترقب السياسي لتشكيل الحكومة القادمة ورسم ملامح الخريطة البرلمانية.
أفادت مصادر بأن عملية فرز هذه المظاريف ستبدأ عند منتصف ليلة اليوم وتستمر حتى منتصف ليلة الغد، حيث سيتم بعدها الإعلان عن النتائج الرسمية النهائية. وتعد هذه المرحلة حاسمة جداً للأحزاب المتنافسة، إذ قد تؤدي إلى إعادة توزيع المقاعد البرلمانية بشكل يغير موازين القوى السياسية.
تُعرف «المظاريف المزدوجة» بأنها آلية تصويت خاصة يعتمدها نظام الاحتلال الانتخابي لضمان مشاركة الفئات التي تمنعها ظروف عملها أو تواجدها من التصويت في مراكزها الأصلية. وتعتمد هذه المنظومة على إجراءات دقيقة لضمان عدم تكرار التصويت مع الحفاظ على حق الفئات المستهدفة في المشاركة.
تستهدف هذه الآلية شرائح واسعة، يأتي في مقدمتها مجندو جيش الاحتلال وقوات الاحتياط وعناصر الشرطة، بالإضافة إلى موظفي السجون والمعتقلين. كما تشمل المرضى والطواقم الطبية في المستشفيات، والأشخاص ذوي الإعاقة، وممثلي الاحتلال في البعثات الدبلوماسية الخارجية.
تتضمن القائمة أيضاً المستوطنين الذين تم إجلاؤهم من منازلهم نتيجة الأوضاع الأمنية الراهنة، حيث تضمن هذه المنظومة احتساب أصواتهم ضمن النتائج النهائية. وتسمح هذه الآلية لهؤلاء الناخبين بالإدلاء بأصواتهم في أي مركز اقتراع متاح لهم، شريطة اتباع إجراءات التغليف المزدوج.
تعتمد آلية التصويت على وضع الناخب ورقة اقتراحه داخل مظروف مغلق لا يحمل أي بيانات شخصية، ثم يوضع هذا المظروف داخل مظروف ثانٍ يحمل بيانات الهوية. وتسمح هذه الطريقة للمسؤولين بالتحقق من هوية المصوت ومنع التصويت المزدوج قبل البدء في عملية فرز الورقة المجهولة.
التعليقات (0)