أعلن يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الخارجية أن الممثلين الأوروبيين لن يكونوا جزءاً من الجولة القادمة من المفاوضات المتعلقة بتسوية الصراع في أوكرانيا. وأوضحت مصادر أن هذه المحادثات ستقتصر على أطراف محددة تشمل روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، دون وجود تمثيل مباشر للدول الأوروبية في هذا المسار التفاوضي الخاص.
وأكد أوشاكوف أن مسألة إشراك الدول الأوروبية في هذه المفاوضات لم تطرح للنقاش خلال الاتصالات الدبلوماسية الأخيرة التي أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. حيث شملت هذه الاتصالات محادثات هاتفية مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره، والتي ركزت على ملفات أخرى بعيداً عن هيكلية الوفود المشاركة في المحادثات الثلاثية.
وفيما يخص الترتيبات اللوجستية والزمنية، أشار مساعد الرئيس الروسي إلى أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن الموعد الدقيق لانطلاق هذه الجولة من المباحثات. ومن المتوقع بحسب التقديرات الأولية أن تحتضن العاصمة الإماراتية أبوظبي هذه اللقاءات خلال الشهر المقبل، في إطار المساعي الدولية المستمرة لبحث سبل إنهاء الأزمة الأوكرانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تحركات دبلوماسية مكثفة لمحاولة إيجاد صيغة مقبولة للتفاوض بين الأطراف الرئيسية المنخرطة في الصراع. وتشدد موسكو من خلال هذه المواقف على طبيعة المسار الثلاثي الذي يجمعها مع واشنطن وكييف، معتبرة أن هذا الإطار هو المعتمد حالياً للبحث في القضايا الجوهرية العالقة.
ويرى مراقبون أن استبعاد الأطراف الأوروبية من هذه الجولة قد يعكس رغبة في تضييق دائرة النقاش لتسريع الوصول إلى تفاهمات أولية بين القوى الكبرى. وتستمر الجهود الدبلوماسية الروسية في التنسيق مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لضمان توفير بيئة ملائمة للمفاوضات المرتقبة في دولة الإمارات، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه هذه الجولة.
التعليقات (0)