تواصل مدينة أوترخت الهولندية تسجيل موقف تضامني لافت مع القضية الفلسطينية، حيث يستمر تنظيم احتجاج صامت صباح كل يوم عمل منذ 111 أسبوعاً. ويهدف هذا التحرك المستمر إلى التنديد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، وتسليط الضوء على حجم المعاناة الإنسانية المتفاقمة في الأراضي المحتلة.
يتجمع المحتجون بانتظام في ساحة نيوده الشهيرة بقلب مدينة أوترخت، رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تعبر عن رفضهم المطلق للعدوان على قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه الفعالية كرسالة رمزية قوية تعبر عن التضامن الشعبي الأوروبي مع الحقوق الفلسطينية المشروعة في وجه آلة الحرب.
يُعرف هذا التحرك باسم «احتجاج الشارع الصامت»، ويقام بجدول زمني محدد من الاثنين إلى الجمعة، بين الساعة الثامنة والنصف والتاسعة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي. ويحرص المشاركون على الحضور دون انقطاع، متحدين كافة الظروف الجوية المتقلبة التي تشهدها البلاد على مدار فصول السنة.
بدأت هذه المبادرة قبل نحو عامين بشكل عفوي وبسيط، عندما وقفت امرأة بمفردها حاملة لافتة صغيرة تعبر عن تضامنها. ومع مرور الوقت، توسعت هذه الوقفة تدريجياً لتتحول إلى مجموعة تضامنية منظمة تضم نحو 150 شخصاً من مختلف فئات المجتمع الهولندي، بما في ذلك الموظفون والطلاب والمتقاعدون.
أفادت مصادر بأن المشاركين يتناوبون على الحضور اليومي لضمان استمرارية الرسالة وعدم غيابها عن المشهد العام في المدينة. وقالت راغنا سخابندونك، إحدى المشاركات في الاحتجاج إن المجموعة تسعى منذ انطلاقها إلى لفت الأنظار العالمية نحو المأساة التي يعيشها الفلسطينيون، ولا سيما في قطاع غزة المحاصر.
أكدت سخابندونك في تصريحاتها أن الهدف الأساسي هو المطالبة بإنهاء المعاناة في غزة وكافة الأراضي الفلسطينية، والضغط على الحكومة الهولندية لاتخاذ مواقف أكثر حزماً. وأشارت إلى أن الوقوف بصمت كل صباح يمثل صرخة احتجاجية ضد الصمت الدولي المطبق تجاه ما يحدث من انتهاكات يومية.
التعليقات (0)