كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى عن طبيعة المباحثات الأخيرة مع الوسيط القطري، مؤكداً أن الدوحة لم تقدم مقترحات ملموسة وجديدة للجانب الإيراني. وأوضح المسؤول أن ما جرى تداوله خلال الزيارة الأخيرة لم يتعد كونه طرحاً لأفكار وصفها بأنها غير مقبولة لدى القيادة في طهران، مشدداً على ثبات الموقف الإيراني تجاه القضايا المطروحة.
وفي سياق متصل بالملف النووي، أكد المسؤول أن بلاده لن تبدي أي مرونة أو تنازلات في هذا المسار الحيوي خلال المرحلة المقبلة. وتأتي هذه التصريحات رداً على ما أوردته مصادر مطلعة حول تقديم الوسطاء القطريين مسودة اتفاق جديدة لطهران يوم الأحد الماضي، والتي كان من المتوقع أن تخضع للدراسة والرد الرسمي قبل نهاية الأسبوع الجاري.
وكان وفد من الوسطاء القطريين قد أجرى زيارة إلى العاصمة الإيرانية مطلع الأسبوع، في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى خفض حدة التوتر الإقليمي المتصاعد. وجرت هذه التحركات بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، في محاولة لفتح قنوات اتصال قد تؤدي إلى تفاهمات تمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، إلا أن النتائج الأولية تشير إلى وجود فجوات واسعة بين الأطراف.
من جانبه، دعا رئيس قسم العلاقات العامة في وزارة الخارجية الإيرانية، محمود ملكي، الجانب القطري إلى ضرورة الالتزام بمتطلبات الوساطة النزيهة. وتتزامن هذه التطورات مع تقارير تتحدث عن نوايا حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، وبالتنسيق مع الإدارة الأمريكية، لشن هجمات تستهدف العمق الإيراني، وهو ما قابلته طهران بتحذيرات شديدة اللهجة بالرد بشكل مضاعف على أي اعتداء.
وعلى صعيد الجهود السياسية لإنهاء الصراعات، جزم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، بأن تحقيق وقف إطلاق النار مرهون بوقف كامل وشامل للقتال على كافة الجبهات المشتعلة. وأكد عراقتشي حرص بلاده على استعادة الاستقرار الإقليمي، مشدداً على أن أي حلول جزئية لن تؤدي إلى إنهاء التوترات القائمة في ظل استمرار اعتداءات قوات الاحتلال في المنطقة.
التعليقات (0)