أعلنت مجموعة بنك فلسطين عن تقديم دعمها لمبادرة تسلق جبل كليمنجارو، وذلك بالتعاون مع مؤسسة التعاون، في خطوة تهدف إلى حشد التمويل لبرنامج «نور» المخصص لرعاية أيتام قطاع غزة. ويشارك في هذا التحدي ثمانية متسلقين يسعون للوصول إلى أعلى قمة في القارة الأفريقية، بهدف جمع التبرعات اللازمة لتوفير الرعاية لأكثر من 20 ألف طفل فقدوا ذويهم جراء العدوان المستمر. وتساهم المجموعة في هذا الجهد الإنساني عبر أذرعها المختلفة التي تشمل بنك فلسطين، والبنك الإسلامي العربي، وشركة «PalPay».
تأتي هذه المبادرة ضمن المساعي الرامية لتأمين موارد مالية مستدامة تضمن تقديم خدمات الرعاية الصحية والتعليمية والنفسية للأطفال الأيتام في القطاع، ومساندتهم في بناء حياة أكثر استقراراً. وقد واظبت مجموعة بنك فلسطين على دعم برنامج «نور» منذ انطلاقه، إيماناً بضرورة خلق بيئة صحية تمكن هؤلاء الأطفال من صقل مهاراتهم والحصول على حقوقهم الأساسية. ويهدف البرنامج إلى تمكين الأيتام من المساهمة الإيجابية في مجتمعهم ووطنهم رغم الظروف الصعبة التي يمرون بها.
تحمل هذه الرحلة الرياضية رسالة إنسانية تتجاوز حدود التحدي البدني، حيث يسعى المشاركون لاستقطاب مساهمات الأفراد والمؤسسات والجهات المانحة لتسليط الضوء على معاناة أطفال غزة. وتكتسب المبادرة أهمية استثنائية في ظل الأوضاع الإنسانية القاسية التي يعيشها القطاع، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 60 ألف طفل فلسطيني فقدوا أحد والديهم أو كليهما. ويهدف المتسلقون من خلال هذه الخطوة إلى ضمان استمرارية تقديم الدعم المادي والمعنوي لهذه الفئة المتضررة بشكل مباشر.
من جانبه، صرح المدير العام لبنك فلسطين، محمود الشوا، بأن دعم المجموعة لهذه المبادرة يجسد التزامها الراسخ بالاستثمار في مستقبل أطفال فلسطين وحمايتهم. وأكد الشوا أن رعاية الأيتام هي مسؤولية وطنية وطويلة الأمد لا تقتصر على المساعدات الطارئة، بل تمتد لتشمل التعليم والنمو السليم. كما أشار إلى أن الشراكة مع مؤسسة التعاون تعكس تكامل الأدوار بين القطاع الخاص والمؤسسات التنموية لتحويل المساهمات المالية إلى أثر حقيقي وملموس في حياة الأطفال.
يُذكر أن برنامج «نور» الذي أطلقته مؤسسة التعاون بالشراكة مع مجموعة بنك فلسطين، يعد من أبرز برامج الرعاية الشمولية المخصصة لأيتام قطاع غزة. ويسعى البرنامج لتوفير تغطية كاملة لاحتياجات الأطفال حتى بلوغهم سن الثامنة عشرة، بما يشمل الدعم المعيشي والاجتماعي. وتعتبر المجموعة أن النجاح الحقيقي لهذه المبادرات يقاس بحجم الموارد التي يتم جمعها لضمان مستقبل أفضل لآلاف الأطفال الذين يواجهون تحديات الوجود تحت الاحتلال والحصار.
التعليقات (0)