شهدت أسواق الأسهم في منطقة الخليج حالة من التباين عند إغلاق تداولات اليوم الأربعاء، متأثرة بحالة القلق التي سادت بين المستثمرين. وجاء هذا التذبذب عقب أنباء عن استهداف منشأة نفطية حيوية في المملكة العربية السعودية، مما أثار مخاوف متجددة بشأن استقرار إمدادات الطاقة وتصاعد الصراع في المنطقة.
أعلنت جماعة الحوثي اليمنية عن تنفيذ هجوم بصاروخ باليستي استهدف مصفاة رأس تنورة، التي تعد من أكبر المصافي في المملكة بطاقة إنتاجية تصل إلى 550 ألف برميل يومياً. وفي حين لم يصدر تأكيد رسمي من السلطات السعودية بشأن الهجوم، إلا أن الأنباء كانت كفيلة بتحريك مؤشرات القلق في الأوساط المالية.
نجح مؤشر الأسهم القيادي في السعودية في تعويض خسائره التي مني بها في بداية الجلسة، ليغلق على ارتفاع بنسبة 0.4 بالمئة. وجاء هذا الدعم بشكل أساسي من صعود سهم البنك الأهلي السعودي بنسبة 0.7 بالمئة، مما ساعد السوق على استعادة توازنه رغم الضغوط الجيوسياسية المحيطة.
سجل سهم الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) مكاسب ملحوظة بنسبة 1.6 بالمئة، مدفوعاً بإعلان الشركة عن نمو كبير في أرباحها الفصلية. وفي المقابل، شهد سهم شركة زين السعودية تراجعاً بنسبة 1.5 بالمئة، وذلك بعد الكشف عن انخفاض في أرباح الربع الثالث من العام الجاري.
تفاعلت أسواق الطاقة العالمية مع هذه التطورات، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.31 دولار لتصل إلى 115.19 دولار للبرميل. ويعكس هذا الارتفاع بنسبة 1.2 بالمئة حساسية أسعار النفط تجاه أي تهديدات محتملة لمنشآت الإنتاج والتصدير في منطقة الشرق الأوسط.
أفادت مصادر اقتصادية بأن المخاطر الجيوسياسية ألقت بظلال ثقيلة على معنويات المستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي. وأشارت المصادر إلى أن حالة عدم اليقين بشأن التحركات العسكرية المحتملة والاضطرابات في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز أدت إلى تراجع الرغبة في المخاطرة.
التعليقات (0)