ما زال مسلسل التسريحات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مستمرا في كبرى شركات وادي السيليكون، وكانت شركة مايكروسوفت أحدث المشاركين فيه بعدما عرضت في رسالة على نحو 60 ألفا من موظفيها شراء حصصهم في الشركة سعيا لخفض النفقات وإعادة هيكلة فرق الأعمال داخلها في عصر الذكاء الاصطناعي، كما وصفها تقرير موقع "تيك كرانش " التقني الأمريكي.
وتمثل هذه الخطوة أحدث جهود الشركة في خفض أعداد موظفيها، إذ سرحت سابقا نحو 9 آلاف موظف في مطلع عام 2025، ثم سرحت نحو 8 آلاف موظف آخرين في مايو/أيار عام 2025، وبعد ذلك سرحت نحو 4800 موظف من فرق "إكس بوكس " في يوليو/تموز الماضي، ليصل بذلك إجمالي الموظفين الذين سرحتهم الشركة حتى الآن إلى نحو 23 ألف موظف.
ويتضاءل عدد الموظفين الذين سرحتهم الشركة أمام الرسالة الأخيرة التي أرسلتها لموظفيها، إذ عرضت شراء حصص نحو 7% من إجمالي قوة العمل التابعة لها في الولايات المتحدة، أي نحو 60 ألف موظف، وفق تقرير صحيفة "غارديان" البريطانية.
وامتد عرض التخارج الذي قدمته الشركة إلى الموظفين في عدة قطاعات بارزة داخل الشركة مثل "إكس بوكس" و"كوبايلوت" و"ويندوز" واستثنى العاملين في قطاعات حيوية أخرى مثل الأمن السيبراني ومراكز البيانات والتسويق والمبيعات، حسب ما جاء في التقرير.
ولا تعد مايكروسوفت الوحيدة التي بدأت في موجات تسريح مماثلة، إذ شاركت فيها شركات كبرى من وادي السيليكون مثل أمازون التي أقالت نحو 21 ألف موظف أو ما يعادل 21% من إجمالي عدد موظفيها، وميتا التي أزالت نحو 8 آلاف موظف بما يعادل 10% من إجمالي موظفيها.
وتعزز هذه الإقالات من المخاوف المحيطة بآثار الذكاء الاصطناعي على بيئة العمل في الشركات، وهي تتسق أيضا مع ما كشفت عنه شركة الذكاء الاصطناعي الأمريكية أنثروبيك في الأسابيع الماضية حول اعتمادها بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي في وظائف المبتدئين.
التعليقات (0)