يواجه دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في الدوائر الحكومية الأمريكية حالة من عدم اليقين بين الموظفين، رغم الوعود الكبيرة بزيادة الإنتاجية. ويشير تقرير حديث إلى أن قطاعاً واسعاً من الكوادر الوظيفية لا يزال يجهل كيفية استخدام هذه الأدوات أو مدى قانونية توظيفها في المهام الرسمية.
أصدرت مؤسسة إنوفايت يو إس إيه تقريراً شاملاً حول واقع الذكاء الاصطناعي في القطاع العام، بعد تدريب أكثر من ربع مليون موظف حكومي في مختلف الولايات. وركزت المبادرة على تقديم ورش عمل مجانية تهدف لتبادل الخبرات العملية وتحسين جودة الخدمات العامة عبر الحلول الرقمية المبتكرة.
حلل مرصد الذكاء الاصطناعي في القطاع العام أكثر من مئة ألف استجابة لموظفين شاركوا في دورات تدريبية بين عامي 2024 و2026. وكشفت النتائج عن فجوة عميقة بين الزخم الإعلامي المحيط بالذكاء الاصطناعي وبين الواقع التطبيقي اليومي داخل المكاتب الحكومية.
أظهرت البيانات أن نحو 51 في المائة من المشاركين في الدورات التمهيدية لم يسبق لهم التعامل مع الذكاء الاصطناعي التوليدي مطلقاً. بينما اقتصرت تجربة 14 في المائة منهم على الاستخدام الشخصي فقط، مما يعكس حاجة ماسة لتوضيح الأهمية العملية لهذه التقنيات في بيئة العمل.
تتعدد الأسباب التي تمنع موظفي القطاع العام من تبني هذه التقنيات، حيث اعتبر 28 في المائة منهم أنها غير مرتبطة بطبيعة عملهم. كما أقر 23 في المائة بجهلهم التام بطرق التشغيل، في حين أبدى 19 في المائة تخوفاً من عدم وجود صلاحيات رسمية تسمح باستخدامها.
لم يقتصر التردد على الموظفين الصغار، بل شمل المديرين أيضاً، حيث افتقر 24 في المائة من القادة غير المستخدمين للمعرفة الكافية بالتقنية. وأدى عدم تأكد 22 في المائة من المديرين بشأن الصلاحيات القانونية إلى تقييد قدرتهم على توجيه فرق عملهم نحو التحول الرقمي.
التعليقات (0)