تنطلق في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، يوم الأربعاء 28 أكتوبر، إجراءات اختيار هيئة المحلفين في محاكمة قضائية بارزة تستهدف شركتي «ميتا» و«سناب». وتأتي هذه الخطوة في إطار ملاحقة قانونية تتهم منصات التواصل الاجتماعي بالتسبب في أضرار نفسية وجسدية جسيمة للمستخدمين من فئة الأطفال والمراهقين.
تعد هذه المرة الأولى التي تمثل فيها شركة «سناب» في قفص الاتهام ضمن هذا النوع من القضايا، بينما تواجه «ميتا» ضغوطاً متزايدة بعد سلسلة من الدعاوى المماثلة. وتتزامن هذه المحاكمة مع رفع آلاف القضايا في المحاكم الفيدرالية والمحلية عبر الولايات المتحدة، والتي تتهم الشركات بتصميم خوارزميات تسبب الإدمان الرقمي.
كانت شركات تقنية كبرى مثل «يوتيوب» و«ميتا» قد خسرت أول قضية اختبارية في وقت سابق من هذا العام، حيث أدانت هيئة المحلفين الشركتين بالمسؤولية عن إلحاق الضرر بمستخدمة شابة. وفرض القضاء حينها تعويضات مالية وعقوبات بلغت قيمتها 6 ملايين دولار، رغم إعلان «ميتا» عن عدم اتفاقها مع منطوق الحكم.
شهدت القضية الحالية تطورات قانونية قبل بدئها، حيث توصلت منصتا «تيك توك» و«يوتيوب» إلى اتفاقات تسوية سرية مع المدعيتين المعروفين بالرمزين «إس جي» و«كيه دي بي». وأفادت مصادر قانونية بأن هذه التسويات أدت إلى استبعاد الشركتين من المحاكمة الوشيكة، مما يركز الضوء بشكل كامل على «ميتا» و«سناب».
من جانبه، قرر قاضٍ في ولاية كاليفورنيا دمج قضيتي المدعيتين في محاكمة واحدة لضمان كفاءة الإجراءات القانونية. ورغم توصل «ميتا» إلى تسوية مع إحدى المدعيتين، إلا أنها لا تزال تواجه اتهامات الطرف الثاني، مما يجعلها طرفاً رئيساً في المرافعات الافتتاحية المقرر انطلاقها في الرابع من نوفمبر المقبل.
يتوقع مراقبون أن تشهد المحاكمة إدلاء شهادات رفيعة المستوى من قادة قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة. ومن المرجح أن يمثل كل من مارك زاكربرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، وآدم موسيري رئيس «إنستغرام»، وإيفان شبيغل الرئيس التنفيذي لشركة «سناب»، أمام المحكمة لتقديم إفاداتهم.
التعليقات (0)