أكد وزير التنمية الاقتصادية الروسي، مكسيم ريشيتنيكوف أن بلاده تضع قطاعات الطاقة وتوريد المنتجات الغذائية على رأس أولويات تعاونها الاستراتيجي مع القارة الإفريقية. وأوضح خلال مشاركته في منتدى 'روسيا - إفريقيا' أن موسكو تسعى لبناء شراكة متكافئة تعتمد على نقل التقنيات الحديثة المرتبطة بالأمن الغذائي وتطوير البنية التحتية للطاقة.
وكشف الوزير الروسي عن خطط حكومية لتوسيع شبكة التعاون الرسمي من خلال توقيع اتفاقيات جديدة مع ثلاث دول إفريقية إضافية في الفترة المقبلة. وشدد على أن القارة السمراء تمثل وجهة استثمارية واعدة تتطلب تكثيف العمل الميداني وتجاوز العقبات التقليدية التي تواجه المستثمرين، معتبراً أن الخصوصية الجغرافية لكل دولة لا تمنع بناء علاقات اقتصادية متينة.
وأشار ريشيتنيكوف إلى أن حاجز انعدام الثقة الذي قد يظهر أحياناً هو نتاج لضعف قنوات الاتصال المباشرة، مؤكداً أن هذا التحدي قابل للتجاوز عبر الحوار المستمر واللقاءات المشتركة. وأضاف أن روسيا تدرك تماماً ضرورة توسيع نطاق التجارة البينية مع دول القارة، معتبراً ذلك واجباً استراتيجياً يخدم مصالح الطرفين في ظل التحولات العالمية الراهنة.
وفيما يخص الأهداف المستقبلية، حدد الوزير الروسي عام 2030 كجدول زمني للوصول بحجم التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار، واصفاً هذا الرقم بالطموح والواقعي في آن واحد. ولفت إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب معالجة شاملة للمسائل اللوجستية وتطوير سلاسل التوريد التي تربط الموانئ الروسية بالأسواق الإفريقية الناشئة.
وتطرق المسؤول الروسي إلى ملف التسويات المالية، موضحاً أن حصة المدفوعات بالعملات الوطنية بلغت مستويات قياسية وصلت إلى 93%، مما يقلل الاعتماد على العملات الأجنبية التقليدية. وأكد أن هناك مشاورات تقنية مستمرة مع منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية لضمان انسيابية حركة الأموال والسلع دون عوائق خارجية.
وعلى صعيد الهياكل التنظيمية، أعلن ريشيتنيكوف عن وجود 22 لجنة حكومية مشتركة تعمل بنشاط حالياً لتنسيق الجهود الاقتصادية بين موسكو والعواصم الإفريقية. وأشار إلى أن العمل جارٍ لتشكيل ثلاث لجان إضافية لتعزيز التنسيق في قطاعات حيوية تشمل التعدين والزراعة والتعليم التقني.
التعليقات (0)