كشفت بيانات حديثة صادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) عن تبوّء مصر صدارة الوجهات الاستثمارية لدول مجلس التعاون الخليجي في القارة الإفريقية. وأظهرت الأرقام أن مصر تستقطب الحصة الأكبر من هذه التدفقات المالية، مما يعزز مكانتها كمركز اقتصادي إقليمي جاذب لرؤوس الأموال العربية.
ووفقاً للبيانات الرسمية، فإن مصر تستحوذ على نحو 90% من إجمالي التدفقات الاستثمارية الخليجية الموجهة إلى القارة السمراء. وقد بلغت قيمة هذه الاستثمارات نحو 77 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من عام 2021 وحتى عام 2025، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين الخليجيين في السوق المصري.
وأوضح تقرير المصادر الدولية أن الاستثمارات الخليجية في مصر شهدت تركيزاً لافتاً في قطاع العقارات السكنية، لا سيما خلال النصف الأول من عام 2026. ويأتي هذا التوجه في ظل الطفرة العمرانية والمشاريع القومية الكبرى التي تشهدها البلاد، والتي وفرت فرصاً استثمارية واعدة للشركات الخليجية.
وأشار التقرير إلى أن القارة الإفريقية بشكل عام اكتسبت أهمية متزايدة بالنسبة لاستثمارات دول مجلس التعاون خلال السنوات الخمس الماضية. حيث باتت القارة تستحوذ على حصة تتراوح ما بين 30% إلى 40% من إجمالي أنشطة المشروعات الاستثمارية الخليجية الخارجية.
وبحسب الإحصائيات، فقد جاءت مصر والولايات المتحدة الأمريكية في صدارة الوجهات الجديدة للاستثمارات الخليجية خارج حدود دول مجلس التعاون. وتفوقت مصر في حجم الاستثمارات المعلنة، حيث بلغت 77 مليار دولار، متجاوزة الاستثمارات الموجهة للولايات المتحدة التي بلغت 46 مليار دولار.
وشهدت الاستثمارات الخليجية الجديدة المعلنة في مصر قفزة نوعية كبيرة، حيث ارتفعت من نحو 29 مليار دولار خلال الفترة بين 2016 و2020 إلى 77 مليار دولار في الفترة الحالية. هذا النمو الكبير يعكس تحولاً استراتيجياً في بوصلة الاستثمارات الخليجية نحو السوق المصري الواعد.
التعليقات (0)