أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن الاجتماع الرباعي في طهران، الذي جمع يوم الاثنين ممثلي إيران والسعودية وباكستان وتركيا، وفّر "فرصة ثمينة" لدفع الحوار قدمًا بشأن السلام والأمن الإقليميين، والمواجهة المشتركة للتهديدات والتحديات. واعتبر، في منشور على "إنستغرام"، أن الاتفاق على مواصلة المشاورات "خطوة ملحوظة".
وأوضح عراقجي أن تحويل هذا المسار إلى تعاون مستدام يتطلب توافقًا على المبادئ، وبناء الثقة، والاحترام المتبادل لسيادة الدول، إلى جانب التزامات عملية. وشدد على أنه، من منظور طهران، يجب ضمان الأمن المستدام حصريًا بمشاركة دول المنطقة، ومن دون أي حضور عسكري أو تدخل من قوى من خارج الإقليم، مبينًا أن هذا النهج يستند إلى اضطلاع دول المنطقة بمسؤوليتها في تحديد مصيرها بنفسها.
وفي السياق ذاته، أكد عراقجي أن "التصدي لأعمال الشر والعدوان الإسرائيلي يشكل ضرورة أساسية للدفاع عن استقلال الدول وسيادتها، ومنع اتساع رقعة الحرب"، مختتمًا بالتأكيد أن "الجيران هم أولويتنا".
ويأتي هذا فيما يتواصل الحراك الدبلوماسي بين إيران ودول المنطقة بهدف الوصول إلى تفاهمات تفضي إلى منع تجدد الحرب، وذلك وسط تزايد المؤشرات على احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة جديدة بعد انتخابات الكونغرس الأميركي.
واتفقت طهران وأطراف اتفاقية مكة للدفاع المشترك، تركيا وباكستان والسعودية، على مواصلة المباحثات بعد الزيارة الاستثنائية التي أجراها مسؤولون من هذه الدول إلى طهران الاثنين.
من جهتها، أكّدت الخارجية القطرية استمرار جهود الوساطة الرامية إلى خفض التصعيد وإنهاء الأزمة في المنطقة بالطرق السلمية، مشيرةً إلى أنّ "هذه الجهود تسير في سياق إيجابي، بالتنسيق مع باكستان والشركاء الإقليميين والدوليين، بهدف التوصل إلى اتفاق مستدام ينهي الأزمة بصورة نهائية".
التعليقات (0)