أعلنت النيابة العامة في صربيا عن فتح تحقيقات رسمية تتعلق بانتهاكات محتملة ارتكبها وزير الخارجية المنتهية ولايته، ماركو ديوريتش، رفقة عشرات الدبلوماسيين. وتتمحور التحقيقات حول شبهات التدخل في حقوق التصويت خلال الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد يوم الأحد الماضي، والتي أسفرت عن نتائج تاريخية.
أفاد مكتب المدعي العام المتخصص في الجريمة المنظمة بأنه أصدر تعليمات فورية للشرطة لجمع المعلومات وإجراء عمليات تفتيش عاجلة للوقوف على الحقائق. وتأتي هذه الخطوة القانونية بعد تقديم سلسلة من الشكاوى الجنائية التي تتهم مسؤولين في الخارجية بإساءة استخدام السلطة وعرقلة العملية الديمقراطية.
شملت قائمة الملاحقين قضائياً سفراء صربيا في دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وسلوفاكيا وفرنسا ورومانيا وسويسرا وبلغاريا وأستراليا وكندا والإمارات العربية المتحدة. كما طاولت التحقيقات ثلاثة موظفين رفيعي المستوى في وزارة الخارجية الصربية للاشتباه في تورطهم في هذه التجاوزات.
اشتكى عدد كبير من الناخبين الصرب المقيمين في الخارج من صعوبات بالغة واجهتهم أثناء محاولتهم الإدلاء بأصواتهم، حيث لم تفتح مراكز اقتراع في مناطقهم السكنية. واضطر آلاف المواطنين للسفر مسافات طويلة وصلت إلى مئات الكيلومترات للوصول إلى أقرب مركز اقتراع متاح، مما اعتبره مراقبون تضييقاً متعمداً.
سجلت هذه الانتخابات إقبالاً قياسياً من الصرب المغتربين، حيث سجل أكثر من 100 ألف شخص أسماءهم للتصويت في الخارج، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف العدد المسجل في انتخابات عام 2023. ويعكس هذا الارتفاع الكبير رغبة واسعة في التغيير السياسي والمشاركة في تقرير مصير البلاد.
واجه الناخبون في الولايات المتحدة تحديات إضافية بسبب قرار اللجنة الانتخابية بضرورة تزامن التصويت في الخارج مع التوقيت المحلي في صربيا. وأدى هذا القرار إلى فتح مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الأولى من الفجر بالتوقيت المحلي الأمريكي، مما شكل عائقاً أمام الكثيرين.
التعليقات (0)