انطلقت في العاصمة الروسية موسكو، اليوم الأربعاء، فعاليات المنتدى الاقتصادي والإنساني ضمن أعمال القمة الثالثة 'روسيا - إفريقيا'. يهدف هذا الحدث الدولي إلى صياغة مسار جديد لتطوير العلاقات الثنائية وبناء منصة موثوقة لبلورة حلول عملية تعزز الشراكة الشاملة بين الجانبين.
أكد مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف أن القمة تشهد مشاركة واسعة النطاق، حيث أكدت 48 دولة إفريقية حضورها الرسمي. ومن بين هذه الوفود، تمثل 22 دولة على مستوى رؤساء الدول، مما يعكس الأهمية السياسية والاقتصادية الكبيرة التي توليها القارة لهذا التجمع.
يتضمن البرنامج الاقتصادي للمنتدى نقاشات مفتوحة تتناول القضايا الجوهرية للتفاعل الروسي الإفريقي، وعلى رأسها ملفات التجارة والاستثمار. كما يسلط الضوء على التعاون في مجالات الطاقة النووية للأغراض السلمية وتطوير أنظمة المدفوعات المالية المبتكرة والتحول الرقمي.
تشكل قضية الأمن الغذائي ركيزة أساسية في المباحثات الجارية، حيث تسعى الأطراف المشاركة إلى تأمين سلاسل التوريد وضمان استقرار الأسواق. ويشارك في هذه الجلسات نخبة من ممثلي الهيئات الحكومية والمنظمات الدولية والأوساط التجارية والمالية من مختلف أنحاء القارة السمراء.
يجمع المنتدى أيضاً خبراء من المجتمعات العلمية والبحثية لتقديم رؤى استراتيجية حول مستقبل التعاون المشترك. وقد شهدت النسخة الحالية توسعاً في المسار الإنساني ليضاف إلى الأبعاد السياسية والاقتصادية التقليدية، مما يمنح الشراكة طابعاً اجتماعياً وثقافياً أعمق.
تشير البيانات الاقتصادية إلى نمو ملحوظ في حجم التبادل التجاري بين روسيا والدول الإفريقية، حيث تجاوزت القيمة الإجمالية 27 مليار دولار خلال عام 2025. ويعكس هذا الرقم الرغبة المشتركة في كسر الحواجز التجارية وتوسيع نطاق الصادرات والواردات بين الطرفين.
التعليقات (0)