حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه الملحوظة في التداولات العالمية اليوم الأربعاء، مستقراً قرب أعلى مستوياته في أسبوعين. يأتي هذا التماسك في ظل حالة من الترقب تسود الأسواق المالية قبيل صدور قرارات السياسة النقدية من بنوك مركزية كبرى، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي.
شهدت العملة النيوزيلندية تراجعاً حاداً ومفاجئاً بعد قرار البنك المركزي هناك بتثبيت أسعار الفائدة على خلاف التوقعات السائدة. وهبط الدولار النيوزيلندي بنسبة وصلت إلى 1.7 بالمئة ليصل إلى أدنى مستوياته خلال التعاملات عند 0.55831 دولار، مما أحدث صدمة في أوساط المستثمرين.
أفادت مصادر اقتصادية بأن معظم العملات الرئيسية الأخرى لم تشهد تحركات جوهرية قبيل إعلان قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي. واستقر اليورو عند مستوى 1.1124 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 بالمئة ليصل إلى 1.32945 دولار في التعاملات الصباحية.
تأرجح الدولار الأمريكي أمام الين الياباني بين مكاسب وخسائر محدودة، ليستقر في نهاية المطاف عند مستوى 157.945 ين. وتعكس هذه التحركات العرضية حالة الحذر التي ينتهجها المتعاملون قبل اتضاح الرؤية بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
أشارت تقارير اقتصادية إلى أن قرار البنك المركزي النيوزيلندي بتثبيت الفائدة عند 2.75 بالمئة خالف توقعات الغالبية العظمى من الخبراء. وكان استطلاع للرأي قد أظهر أن 22 خبيراً من أصل 27 توقعوا رفعاً لأسعار الفائدة، وهو ما فسر رد الفعل العنيف للعملة المحلية.
أوضحت مصادر مطلعة أن توقيت القرار النيوزيلندي ارتبط باعتبارات سياسية، حيث لم يتبق سوى أيام قليلة على الانتخابات العامة. ويرى مراقبون أن البنك المركزي فضل عدم التدخل في الشؤون السياسية عبر تغييرات نقدية كبرى في هذا التوقيت الحساس.
التعليقات (0)