أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن ترتيبات لعقد لقاء مرتقب يجمع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت قريب جداً. وأوضح ترمب خلال فعالية انتخابية أن هذا الاجتماع يهدف إلى تحقيق تقدم ملموس في المساعي الدبلوماسية الرامية لإنهاء النزاع العسكري المستمر بين البلدين.
في المقابل، أبدت موسكو موقفاً مغايراً لتوقعات ترمب، حيث أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الصراع في أوكرانيا مرشح للاستمرار والتصعيد خلال المرحلة المقبلة. وأشار لافروف إلى أن التحركات الأوروبية الحالية لا تقدم حلولاً حقيقية للأزمة، بل تكتفي بمحاولة حجز مقعد في عملية التفاوض.
وعلّق لافروف على الاتصالات التي أجراها قادة فنلندا والنرويج مع الرئيس بوتين، معتبراً أنها لم تأتِ بجديد بشأن مسار الصراع. ورأى الوزير الروسي أن الدول الأوروبية تسعى للعب دور وسيط دون تقديم مقترحات جوهرية تسهم في تهدئة الأوضاع الميدانية أو السياسية.
من جانبه، دعا وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إلى ضرورة ضخ دماء جديدة في جهود السلام المتعثرة وتسريع وتيرة المحادثات. وأكد سيبيها أمام الصحفيين أن بلاده تحتاج إلى زخم دبلوماسي قوي يضمن الوصول إلى نتائج ملموسة تنهي المعاناة الإنسانية الناتجة عن الحرب.
وكشف الوزير الأوكراني أن الرئيس زيلينسكي طلب من زعيمي فنلندا والنرويج نقل رسالة واضحة إلى الرئيس الروسي بضرورة وقف إطلاق النار فوراً. وتضمنت الرسالة الأوكرانية دعوة لعقد قمة ثنائية مباشرة تجمع قيادتي البلدين لبحث سبل الخروج من الأزمة الراهنة.
وشهدت التحركات الدبلوماسية تطوراً لافتاً بقيام الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره بالاتصال مباشرة بالكرملين. وتعد هذه الخطوة خروجاً عن النهج الغربي المعتاد الذي تجنب التواصل المباشر مع بوتين منذ اندلاع العمليات العسكرية الواسعة.
التعليقات (0)