شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً في التداولات العالمية اليوم الأربعاء، مستفيدة من الزخم الإيجابي الذي حققته في الجلسة السابقة. يأتي هذا التحرك السعري في وقت يوجه فيه المستثمرون أنظارهم نحو واشنطن لمتابعة نتائج اجتماع السياسة النقدية. تسود حالة من الحذر في الأسواق المالية بانتظار التوجهات الجديدة للبنك المركزي الأمريكي.
سجل المعدن الأصفر في المعاملات الفورية زيادة بنسبة 0.1 بالمئة ليصل إلى مستوى 4061.86 دولار للأوقية. وكان الذهب قد حقق مكاسب قوية خلال تعاملات يوم الثلاثاء تجاوزت الواحد بالمئة. يعكس هذا الاستقرار النسبي رغبة المتعاملين في التحوط قبل صدور البيانات الرسمية المؤثرة على حركة الدولار.
تترقب الأوساط الاقتصادية صدور قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من مساء اليوم. تشير التوقعات السائدة بين المحللين والخبراء إلى اتجاه البنك المركزي للإبقاء على معدلات الفائدة الحالية دون تغيير. ويعد هذا القرار حاسماً في تحديد مسار الذهب الذي يتأثر بشكل مباشر بتكلفة الفرصة البديلة.
إلى جانب قرار الفائدة، تترقب الأسواق صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المقررة يوم غد الخميس. تعتبر هذه البيانات المؤشر المفضل لدى البنك المركزي الأمريكي لقياس مستويات التضخم في البلاد. ويسعى الاحتياطي الاتحادي من خلال هذه الأرقام إلى تقييم مدى اقترابه من تحقيق هدفه المعلن للتضخم البالغ اثنين بالمئة.
أفادت مصادر متخصصة في مراقبة الأسواق بأن المتعاملين يتوقعون بنسبة كبيرة تثبيت الفائدة في الاجتماع الحالي. ومع ذلك، تشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى احتمالية تصل لثمانين بالمئة لرفع الفائدة في ديسمبر القادم. هذا التباين في التوقعات يساهم في حالة التذبذب المحدود التي تشهدها أسعار المعادن النفيسة.
على الصعيد الجيوسياسي، تابعت الأسواق باهتمام التطورات الميدانية في المنطقة العربية وتأثيرها على تدفقات الطاقة. حيث أعلنت جماعة الحوثي في اليمن عن تنفيذ هجوم بصاروخ باليستي استهدف منشآت نفطية حيوية في السعودية. وتؤدي مثل هذه التوترات عادة إلى زيادة الطلب على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات.
التعليقات (0)