أكد يوسف جبارين، رئيس القائمة العربية المشتركة أن النتائج الأولية لانتخابات الكنيست تعكس إنجازاً تاريخياً غير مسبوق في نسب التصويت والتمثيل العربي. وأوضح في تصريحات صحفية فجر اليوم الأربعاء أن القائمة تضع حماية المجتمع العربي وشبابه ومستقبله في مقدمة أولوياتها السياسية والاجتماعية خلال المرحلة المقبلة.
وتشير المعطيات والمؤشرات الأولية إلى إمكانية حصول القائمة العربية المشتركة على 19 مقعداً، وهو ما يعد قفزة نوعية في التمثيل البرلماني. وجاء هذا التقدم بعد أن بلغت نسبة تصويت الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 قرابة 75% ممن يحق لهم الاقتراع، مما يعكس وعياً سياسياً متزايداً بضرورة التأثير من الداخل.
وشدد جبارين على أن الهدف السياسي الأول للقائمة هو إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو والوزراء المتطرفين أمثال بن غفير وسموتريتش. وأشار إلى أن التقديرات الأولية لفرز الأصوات لا تظهر حتى الآن أغلبية واضحة تضمن لنتنياهو تشكيل حكومة جديدة، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات سياسية معقدة.
وفيما يتعلق بالتحالفات المستقبلية، أوضح جبارين أن أي تعاون محتمل مع معسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت لن يكون شيكاً على بياض. وأكد أن القائمة تشترط الحصول على تعهدات واضحة ومواقف صريحة بشأن قضايا جوهرية تهم المجتمع العربي، وعلى رأسها محاربة الجريمة المنظمة وتوفير الأمن والأمان.
وتتضمن شروط القائمة المشتركة أيضاً زيادة الميزانيات والموارد المخصصة للبلدات العربية، وتوسيع مسطحات السلطات المحلية لمواجهة أزمة السكن. كما تطالب القائمة بالاعتراف الفوري بالقرى غير المعترف بها في النقب، وتوفير حلول جذرية لقضايا الشباب والتعليم والبنية التحتية المتهالكة في المناطق العربية.
وعلى الصعيد السياسي العام، أكد جبارين ضرورة فتح أفق سياسي حقيقي والعودة إلى المفاوضات مع القيادة الفلسطينية لإنهاء الاحتلال. وشدد على أن القائمة ترفض أن تكون مجرد أداة لتبديل الوجوه في السلطة مع استمرار السياسات العنصرية ذاتها، بل تسعى لتغيير جوهري في النهج الحكومي تجاه الحقوق الفلسطينية.
التعليقات (0)