كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الثلاثاء، عن تصاعد لافت في استهداف النصب التذكارية والرموز الوطنية الفلسطينية، إذ ارتفعت حصيلة الوقائع الموثقة منذ مطلع عام 2026 إلى 26 اعتداءً، مع تركز واضح للاستهداف في محافظة نابلس وامتداده إلى قلقيلية.
وأكدت «الهيئة»، في تقرير تابعته "وكالة سند للأنباء"، أن هذه الوقائع «لا تعكس أعمال هدم وتخريب معزولة، بل تكشف عن نمط متكرر من الاعتداء على معالم الذاكرة الوطنية في الساحات العامة ومداخل البلدات والقرى والمخيمات».
وأشارت إلى أن ذلك «يحوّل الفضاء العام نفسه إلى ساحة لاستهداف الرموز التي تجسد التجربة التاريخية والنضالية للشعب الفلسطيني». إقرأ أيضاً الاحتلال يهدم نصبا تذكارية لشهداء نابلس وقلقيلية
وأوضحت «الهيئة» أن خطورة هذه الممارسات «تتجاوز تدمير النصب بصفتها منشآت مادية، إلى محاولة فرض السيطرة على الذاكرة الجمعية وإعادة تشكيل المشهد البصري الفلسطيني وفق رواية الاحتلال».
وأكدت أن استهداف أسماء الشهداء وصورهم وصروح تخليدهم «يمثل امتداداً لسياسات السيطرة على المكان، ولكن بأدوات رمزية تستهدف علاقة المجتمع بتاريخه وهويته».
ولفتت «الهيئة» إلى أن تكرار الاعتداءات واتساع نطاقها الجغرافي «يكشف عن محاولة لانتزاع الرموز الوطنية من حضورها اليومي في حياة الفلسطينيين»، مضيفةً أن المسعى «لا يكتفي بالسيطرة على الأرض، بل يمتد إلى السيطرة على ما يرويه المكان عن أصحابه وتاريخه».
التعليقات (0)