شهدت الأوساط السياسية في تل أبيب حرب تصريحات واسعة النطاق تزامنت مع إغلاق صناديق الاقتراع لانتخابات الكنيست السادسة والعشرين. وتبارى قادة المعارضة في إعلان سقوط رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، مستندين في ذلك إلى نتائج عينات البث التلفزيوني التي أظهرت تراجعاً في قوة معسكره اليميني. واعتبرت قوى المعارضة أن هذه النتائج تمثل تصويتاً شعبياً صريحاً لصالح التغيير الجذري في القيادة السياسية.
في المقابل، سارعت قيادات التحالف اليميني إلى التقليل من شأن احتفالات المعارضة، مؤكدة أن الأرقام النهائية لم تصدر بعد وهي الكفيلة بحسم المشهد. وشدد قادة حزب الليكود على أن حزبهم لا يزال يتصدر المشهد البرلماني كأكبر قوة سياسية منفردة. وأشاروا إلى أن العينات التلفزيونية غالباً ما تخضع لتغييرات مع فرز الأصوات الحقيقية، مما يجعل إعلان النصر من قبل الخصوم خطوة متسرعة.
من جانبه، أكد غادي آيزنكوت، زعيم حزب "يشار" أن النتائج الأولية تكشف بوضوح فوز معسكره في هذه الجولة الانتخابية الحاسمة. وأوضح آيزنكوت في أول رد فعل رسمي أن التوجهات الحالية تشير إلى رغبة الناخبين في إنهاء المسار السياسي الحالي. وشدد على ضرورة انتظار النتائج الرسمية لتثبيت هذا الانتصار الذي وصفه بالتاريخي.
بدوره، ألقى زعيم المعارضة يائير لابيد خطاباً شديد اللهجة، جزم فيه بأن كتلة نتنياهو تعرضت لهزيمة قاسية وانهيار تام أمام إرادة الناخبين. وصرح لابيد بأن الجمهور وجه أمراً مباشراً لنتنياهو بضرورة مغادرة منصبه والعودة إلى منزله. واعتبر أن هذه الانتخابات تمثل نقطة تحول في المسار السياسي لكيان الاحتلال، منهية سنوات من سيطرة اليمين المتطرف.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان أن جمهور الناخبين قد قال كلمته الفصل وأقال حكومة نتنياهو عبر الصناديق الديمقراطية. وأشارت مصادر إلى أن رئيس "القائمة المشتركة" أعرب عن أمله الكبير في إزاحة نتنياهو ووزير ماليته بتسلئيل سموتريتش. ووصف المسؤولون في المعارضة الحكومة الحالية بأنها "حكومة دم" يجب أن ترحل فوراً استجابة لنتائج الاقتراع.
وعلى الجانب الآخر، تصدى أركان حكومة الاحتلال لهذا الهجوم السياسي، حيث وصف وزير الخارجية غدعون ساعر احتفالات اليسار بأنها سابقة لأوانها. وأوضح ساعر بنبرة واثقة أن الأمر المؤكد هو تصدر حزب الليكود للمشهد بوصفه الحزب الأكبر عدداً داخل الكنيست. وأكد أن المعركة الائتلافية لم تحسم بعد، وأن التحالفات الميدانية هي التي ستقرر هوية الحكومة المقبلة.
التعليقات (0)