كشفت نتائج استطلاعات عينات خروج الناخبين التي أوردتها وسائل إعلام عبرية، عقب إغلاق صناديق الاقتراع لانتخابات الكنيست، عن غياب أي فائز واضح قادر على تشكيل حكومة مستقرة في الكيان. وأظهرت البيانات تشتتاً كبيراً في الكتل البرلمانية، مما يعزز حالة الاستقطاب السياسي الداخلي التي يعيشها الاحتلال في الآونة الأخيرة.
أشارت المعطيات الأولية إلى تراجع ملحوظ لحزب «الليكود» الحاكم الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو، حيث تشير التقديرات إلى حصوله على 24 مقعداً فقط. وفي المقابل، حقق الحزب الذي يقوده رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت تقدماً لافتاً بتوقعات تشير إلى حصده نحو 22 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست.
أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن المعسكر المعارض بقيادة آيزنكوت تصدر المشهد الإجمالي بحصوله على 52 مقعداً، متفوقاً بفارق ضئيل على معسكر اليمين وشركاء نتنياهو الذين توقفت حصتهم عند 50 مقعداً. وتعكس هذه الأرقام صعوبة بالغة في إيجاد مخرج للأزمة السياسية الراهنة في ظل تقارب القوى المتصارعة.
سجلت الأحزاب العربية حضوراً مؤثراً في هذه الانتخابات بحصولها على 18 مقعداً مجتمعة، وهي كتلة قد تلعب دوراً حاسماً في التوازنات القادمة. وتتقاطع هذه النتائج مع استطلاعات هيئة البث الرسمية التي منحت معسكر آيزنكوت 53 مقعداً، مما يجعله الكتلة الأكبر عددياً في البرلمان الجديد.
تؤكد هذه النتائج الأولية دخول كيان الاحتلال في مأزق ائتلافي شديد التعقيد قد يؤدي إلى شلل سياسي كامل في المرحلة المقبلة. حيث عجز كلا الطرفين المتنافسين عن الاقتراب من عتبة الأغلبية المطلقة المتمثلة في 61 مقعداً، وهي النسبة الضرورية لنيل الثقة وتشكيل حكومة جديدة.
يمثل حصول نتنياهو على 50 مقعداً فقط ضربة قاسية لطموحاته السياسية في الاحتفاظ بمنصب رئاسة الوزراء لفترة جديدة. ورغم الدعم العلني الذي تلقاه من الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، إلا أن النتائج أظهرت عدم قدرته على حشد الدعم الكافي داخل المجتمع الصهيوني لتأمين استمراره في السلطة.
التعليقات (0)