أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي أن انتخابات الكنيست الجارية تعكس حالة من الاستقطاب الحاد وغير المسبوق داخل مجتمع الاحتلال. وأشار البرغوثي إلى أن قطاعات واسعة من المستوطنين باتت ترى في بنيامين نتنياهو مصدر ضعف حقيقي لكيانهم، مما زاد من تعقيد المشهد الانتخابي الحالي.
وأوضح البرغوثي في تصريحات إعلامية أن الفلسطينيين في الداخل المحتل يسجلون نسب مشاركة مرتفعة وبالغة الأهمية في هذه الجولة الانتخابية. ويأتي هذا الإقبال نتيجة إدراكهم العميق لحجم القمع والسياسات العنصرية التي انتهجتها حكومة نتنياهو ضدهم على مدار السنوات الماضية، وسعياً منهم لانتزاع حقوقهم ومواجهة التمييز.
وشدد البرغوثي على أن وصول الأحزاب العربية إلى حصد نحو 15 مقعداً في الكنيست سيحولها إلى قوة تأثيرية ومقررة في المعادلة السياسية للاحتلال. واعتبر أن هذا الثقل البرلماني كفيل بقلب الموازين ومنع اليمين المتطرف من الانفراد بالقرار، خاصة في ظل التحريض المستمر ضد الوجود الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948.
ونبه الأمين العام للمبادرة الوطنية إلى أن إسقاط رموز اليمين الفاشي، مثل إيتمار بن غفير وسموتريتش، يمثل ضرورة ملحة لكسر شوكة أشد التيارات تطرفاً وعداءً للفلسطينيين. ورأى أن غياب هذه الوجوه عن المشهد الحكومي قد يخفف من حدة التصعيد الميداني والسياسات الاستفزازية التي يقودها هؤلاء المتطرفون في القدس المحتلة والضفة.
وفي قراءته الاستراتيجية لجوهر الصراع، أكد البرغوثي أن أي حكومة يشكلها الاحتلال لن تحمل تبدلاً جوهرياً فيما يتعلق بالحقوق الوطنية الفلسطينية. وأشار إلى غياب الفروقات الحقيقية بين قادة الاحتلال مثل غادي آيزنكوت أو يائير لابيد أو بنيامين نتنياهو، حيث يلتقي الجميع على مبدأ رفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
واعتبر البرغوثي أن التغيير الحقيقي في مسار القضية الفلسطينية لن يتحقق عبر صناديق اقتراع الاحتلال، بل من خلال تحرك جاد للأمتين العربية والإسلامية. ودعا المجتمع الدولي لاتخاذ قرار حاسم بفرض عقوبات شاملة على منظومة الاحتلال بأكملها لإجبارها على الانصياع للقرارات الدولية والاعتراف بالحقوق الفلسطينية المشروعة.
التعليقات (0)