لا تحسم انتخابات الكونغرس الأمريكي بالأصوات وحدها، لأن التصويت قد تسبقه إعادة رسم للدوائر الانتخابية أو "الجيريماندرينغ" الذي يخرج ناخبين من الدائرة ويضيف آخرين لها، لتغير فرص حزب بعينه في حصد المقاعد.
فمن الممكن حسب تقرير لقناة الجزيرة، أعده عبد الله سكر، أن يقلب تغيير حدود الدوائر الانتخابية موازين مجلس النواب الأمريكي دون أن يبدل أي ناخب صوته، وهو ما حدث سابقا بالفعل.
فالمجلس يتشكل من 435 مقعدا يمثل كل منها دائرة انتخابية واحدة، لكن عدد الناخبين ليس هو المهم في حسم هذه المقاعد، وإنما توزيعهم داخل حدود كل دائرة.
فإذا وجدت 5 دوائر تضم 50 ناخبا، يصوت 30 منهم لحزب و20 للحزب الآخر، سيحصل الأول على 3 مقاعد، فيما سيحصل الثاني على مقعدين. بيد أن هذه الحصة قد تتغير بإعادة رسم حدود الدائرة من خلال الـ"جيريماندرينغ"، أو ما يعرف بالتلاعب بحدود الدوائر لتحقيق أفضلية انتخابية.
وتحدث هذه العملية إما بتجميع ناخبي الحزب المنافس في دوائر قليلة يفوزون بها بفوارق كبيرة، وهو يعرف بـ"الحشد". أو بتقسيمهم بين دوائر عديدة حتى يصعب عليهم تشكيل أغلبية في أي منها، أي "التشتيت". وفي الحالتين قد يتغير توزيع المقاعد دون أن تتغير الأصوات الإجمالية.
لكن إعادة الترسيم ليست مرتبطة بالتلاعب دائما، إذ تعيد الولايات رسم حدود دوائرها الانتخابية، بعد التعداد السكاني الذي يجرى كل 10 سنوات لتحقيق تقارب في أعداد السكان.
التعليقات (0)