كشفت مراسلات إلكترونية حديثة عن تعرض أنظمة لجنة الانتخابات الاتحادية في الولايات المتحدة لمحاولة اختراق سيبراني استهدفت بنيتها الرقمية. وأوضحت المصادر أن هذا الهجوم دفع اللجنة إلى اتخاذ إجراءات احترازية فورية شملت إيقاف خدماتها المتاحة عبر شبكة الإنترنت بشكل مؤقت لضمان سلامة البيانات.
أكدت لجنة الانتخابات في بيان رسمي أن نظام تقديم الملفات الإلكتروني الخاص بها بات خارج الخدمة في الوقت الراهن نتيجة هذا الخرق. وأشارت اللجنة إلى أن الفرق الفنية المختصة بتكنولوجيا المعلومات تعمل بشكل مكثف لاستعادة الخدمات المتوقفة، فيما فضلت عدم الإدلاء بتفاصيل إضافية حول طبيعة الهجوم أو الجهة التقنية التي تقف خلفه.
أظهرت تقارير تتبع حالة النظام الصادرة عن اللجنة أن العطل في نظام تقديم الملفات بدأ منذ الساعات الأولى من يوم الثلاثاء الماضي. ولا يزال الغموض يكتنف المدى الذي وصل إليه المخترقون في الوصول إلى المعلومات الحساسة، في حين لم تصدر وكالة الأمن الإلكتروني وأمن البنية التحتية أي تعليقات رسمية حول الحادثة حتى الآن.
في سياق متصل، التزم مكتب التحقيقات الاتحادي الصمت حيال الاستفسارات المتعلقة بمحاولة الاختراق هذه، ولم يقدم أي توضيحات حول سير التحقيقات الجارية. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه الساحة السياسية الأمريكية تجاذبات حادة حول أمن العملية الانتخابية ونزاهة الأنظمة الرقمية المستخدمة فيها.
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن تخصيص مكافأة مالية ضخمة تصل قيمتها إلى مليون دولار لمن يدلي بمعلومات حول قضايا تزوير انتخابي. واشترط ترامب أن تؤدي هذه المعلومات بشكل مباشر إلى اعتقال وإدانة المتورطين في أي تلاعبات مفترضة شهدتها الانتخابات السابقة أو تلك المرتقبة في التجديد النصفي.
لم يوضح ترامب أو البيت الأبيض التفاصيل المتعلقة بمصدر هذه الأموال أو الآلية القانونية التي سيتم من خلالها التحقق من البلاغات الواردة. وتتزامن هذه المبادرة مع تصعيد ترامب لخطابه المشكك في نزاهة الانتخابات، رغم تأكيدات الجهات الرقابية والمصادر الرسمية على عدم وجود أدلة تثبت وقوع عمليات تزوير واسعة النطاق.
التعليقات (0)