تحولت الاتهامات بالتلاعب في الانتخابات الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، إلى مواجهة سياسية وأمنية مفتوحة، مع تسجيل مشاركة انتخابية قياسية، واتهام حزب "يشار" بزعامة غادي آيزنكوت جهات لم يسمّها بإتلاف أوراق اقتراعه وعرقلة الناخبين، بالتزامن مع اعتقال ناشطين من القائمة العربية الموحدة "رعام"، وتصعيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحذيراته من ارتفاع التصويت العربي، بينما تقدم حزب الليكود بطلب لتمديد ساعات الاقتراع.
وجاءت هذه التطورات وسط مخاوف متبادلة من تأثير المشاركة المرتفعة على توزيع المقاعد، في انتخابات قد تحددها فروق محدودة من الأصوات، فيما سارعت لجنة الانتخابات المركزية وجهاز الأمن العام "الشاباك" إلى تأكيد سلامة الإجراءات ونفي وجود أدلة على تلاعب ممنهج.
ارتفعت نسبة المشاركة في الانتخابات الإسرائيلية إلى 66.7% حتى الساعة السادسة مساء الثلاثاء، بما يعادل نحو 4.89 ملايين ناخب، وفق أحدث بيانات لجنة الانتخابات المركزية التي نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وكانت المشاركة قد بلغت 55.7% حتى الساعة الرابعة عصرا، أي 4 ملايين و85 ألف ناخب، مقابل 47.5% في التوقيت نفسه بانتخابات 2022، بزيادة 8.2 نقاط مئوية. وهي أعلى نسبة تسجل في هذه الساعة منذ بدء القياسات الدورية عام 1973، وفق موقع "والا" الإسرائيلي.
وتكشف الأرقام اتساع المنافسة على تعبئة الناخبين، مع تسجيل مشاركة مرتفعة في بعض البلدات العربية، ولا سيما في النقب. ونقل موقع "والا" عند الساعة 17:23 عن رئيس بلدية رهط طلال القريناوي قوله إن نسبة الاقتراع في المدينة بلغت 62%، مع توقعه ارتفاعها بنهاية اليوم. وهي نسبة محلية لا تعبر بالضرورة عن جميع الناخبين العرب.
وتكتسب المشاركة العربية أهمية خاصة لأن ارتفاعها قد يزيد تمثيل القوائم العربية، ويغير توزيع المقاعد بين الكتل، خصوصا في ظل التنافس على عتبة الحسم البالغة 3.25% من الأصوات الصحيحة.
التعليقات (0)