تترقب أوساط سياسية وعسكرية في كيان الاحتلال صدور قرار من الإدارة الأمريكية للبدء في عدوان عسكري واسع النطاق ضد إيران، وذلك بالتزامن مع انتهاء انتخابات الكنيست. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن جيش الاحتلال يضع نفسه في حالة تأهب قصوى للمشاركة في عملية مشتركة مع الولايات المتحدة، تستهدف تقويض القدرات العسكرية والنووية الإيرانية في حال منح الرئيس الأمريكي الضوء الأخضر للتحرك.
وأفادت مصادر إعلامية عبرية بأن مسؤولين في حكومة الاحتلال أكدوا أن خيار المواجهة العسكرية المباشرة مع طهران لا يزال مطروحاً بقوة على الطاولة، بانتظار التوقيت الذي تحدده واشنطن. وتهدف النية لدى قادة الاحتلال إلى الانخراط الكامل في أي تحرك عسكري تقوده الولايات المتحدة، لضمان تحقيق أهداف استراتيجية تتجاوز مجرد الضربات التكتيكية المحدودة التي شهدتها الفترات الماضية.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر دولية عن جاهزية القوات الأمريكية لتنفيذ هجمات واسعة النطاق خلال مدة زمنية لا تتجاوز 96 ساعة من صدور الأوامر الرئاسية. وتتضمن قائمة الأهداف التي أعدتها وزارة الدفاع الأمريكية والقيادة المركزية مواقع حيوية تشمل منشآت الطاقة وقواعد عسكرية حساسة، بالإضافة إلى المواقع المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مما يشير إلى نية لتغيير موازين القوى في المنطقة.
وتشير التقديرات المسربة من دوائر صنع القرار إلى أن تنفيذ الهجوم بات مسألة وقت، حيث يرجح مراقبون أن يصدر القرار قبل نهاية العام الجاري، وتحديداً بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي. وتتزامن هذه التحركات مع إجراءات أمنية احترازية شملت إجلاء موظفين غير أساسيين من بعثات دبلوماسية في المنطقة، تحسباً لأي رد فعل إيراني قد يستهدف المصالح الأمريكية.
وعلى الصعيد الداخلي للاحتلال، كشفت التقارير عن وجود تباينات سابقة بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وقيادات عسكرية حول توقيت التصعيد. فبينما كان نتنياهو يدفع باتجاه تحرك عسكري سريع، أبدت قيادات في جيش الاحتلال تحفظها على خطوات قد تؤدي إلى مواجهة شاملة تؤثر على سير العملية الانتخابية، مفضلة التنسيق الكامل مع الجانب الأمريكي لضمان غطاء دولي وعسكري واسع.
ورغم نفي نتنياهو لوجود خلافات عميقة مع قادة الجيش، إلا أنه جدد تأكيده على المضي قدماً في مساعي إنهاء ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني بالتعاون مع واشنطن. وتأتي هذه التطورات بعد أن فضلت الإدارة الأمريكية إرجاء أي عمل عسكري مشترك إلى ما بعد الاستحقاقات الانتخابية، لتجنب التداعيات الاقتصادية المحتملة وارتفاع أسعار الطاقة العالمي الذي قد ينتج عن اندلاع صراع إقليمي.
التعليقات (0)