في تعز جنوب غربي اليمن، تشتد المواجهات في محاور المدينة بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، بينما يواجه المدنيون مخاطر القصف والقنص، حيث تتحول لحظات لعب طفل أمام منزله إلى رحلة بين الحياة والموت، ويغدو الوصول إلى المستشفيات مغامرة محفوفة بالخطر، وسط نقص الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية.
ففي منطقة الشعب بحوض الإشراف، شرقي مدينة تعز، كانت الطفلة بيان مثنى (6 أعوام) تلعب مع شقيقتها جنى في فناء المنزل، قرابة التاسعة والنصف مساء، قبل أن تصيب رصاصة أطلقها قناص حوثي ساقها.
وتروي جنى للجزيرة نت أنها سمعت صوت الرصاصة، ثم شاهدت الدماء تسيل بغزارة من ساق أختها. وفي المستشفى، أظهرت الفحوصات والتصوير الطبي إصابة بيان برصاصة القناص، لتنتهي لحظات اللعب بنقلها لتلقي العلاج.
وفي منطقة بئر باشا، أصيب الطفل هيثم حبيب بقذيفة سقطت على المنطقة بينما كان يلعب فوق سطح المنزل. وترافقه والدته أشواق حسن في قسم العناية المركزة، بعدما نقلته الإصابة من اللعب إلى سرير المستشفى.
وتقول الأم إن أسرتها تعيش أوضاعا مادية متدهورة جعلتها عاجزة عن تحمل نفقات العلاج، قبل أن تتكفل جهة أخرى بهذه النفقات، مخففة عنها عبئا إضافيا في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
وفي حي المطار القديم، غربي المدينة، قضى المعلم عادل حميد الحاج أحمد (65 عاما) إثر قصف استهدف منزله ظهر السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وأمضى الحاج أحمد أكثر من 35 عاما في مهنة التعليم، وتتلمذ على يديه آلاف الطلاب، قبل أن يسقط ضحية قصف على المنزل الذي يفترض أن يوفر له ولأسرته الأمان.
التعليقات (0)