لم تعد تفاصيل الحياة اليومية سهلة بالنسبة للطفلة الفلسطينية شهد معروف (12 عامًا)، بعدما فقدت إحدى يديها جراء إصابتها بشظايا قصف إسرائيلي استهدف منزلًا مجاورًا لمنزل عائلتها في قطاع غزة، لتجد نفسها أمام تحديات تفوق سنوات عمرها، وسط واقع قاسٍ من النزوح ونقص الخدمات الطبية والتأهيلية.
وتعيش شهد اليوم في مخيم للنازحين بمنطقة الزرقاء، شمال شرق مدينة غزة، حيث تحاول التأقلم مع إصابتها وممارسة أنشطتها اليومية بيد واحدة، في ظروف معيشية صعبة تفرض عليها الاعتماد على الآخرين في بعض تفاصيل حياتها.
وبين خيام النزوح وتحديات الإعاقة، تتمسك الطفلة الفلسطينية بأمل الحصول على يد اصطناعية تساعدها على تجاوز الصعوبات التي تواجهها، وتمنحها قدرة أكبر على الاعتماد على نفسها واستعادة جانب من حياتها الطبيعية.
ولا تقتصر معاناة شهد على فقدان يدها، إذ تتضاعف التحديات في ظل النزوح وصعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية والتأهيلية اللازمة، ما يجعل حصولها على طرف اصطناعي خطوة مهمة نحو تحسين حياتها اليومية.
وتختصر قصة شهد جانبًا من المعاناة الإنسانية للأطفال الفلسطينيين الذين خلفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة آثارًا جسدية ونفسية عميقة في حياتهم، ووضعتهم أمام تحديات طويلة الأمد، تتجاوز الحاجة إلى العلاج لتشمل التأهيل واستعادة القدرة على ممارسة الحياة باستقلالية.
ورغم الإصابة والنزوح، يبقى حلم شهد بسيطًا بحجم طفولتها: يد اصطناعية تعينها على ممارسة حياتها اليومية، وتمنحها فرصة لاستعادة بعض ما سلبته منها الحرب.
التعليقات (0)