أعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية كاترين فوتران أن التفاصيل المتعلقة بحجم مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في مشروع تطوير النسخة المحدثة من طائرة (رافال) المقاتلة لم تُحسم بعد. وأوضحت الوزيرة أمام لجنة برلمانية أن المشاورات الفنية والمالية لا تزال جارية لتحديد أطر التعاون في هذا المشروع الاستراتيجي الذي تقوده شركة داسو للطيران.
يأتي هذا الإعلان بعد أن نجحت باريس وأبوظبي في إحياء خطط التطوير المشترك للمقاتلة الفرنسية، وذلك عقب فترة من الجمود شهدتها المفاوضات في وقت سابق من العام الجاري. ويسعى الطرفان من خلال هذه الشراكة إلى تعزيز القدرات القتالية للطائرة وتزويدها بأحدث التقنيات العسكرية التي تتناسب مع متطلبات الدفاع الحديثة.
وخلال جلسة استماع عقدت في مجلس الشيوخ الفرنسي، واجهت فوتران تساؤلات حول طبيعة التكنولوجيا التي سيتم مشاركتها مع الجانب الإماراتي. ورفضت الوزيرة الخوض في تفاصيل حساسة تتعلق بنقل التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، مؤكدة أن السرية تظل جزءاً أساسياً من هذه التفاهمات الدفاعية الكبرى بين البلدين.
وأشارت فوتران في حديثها إلى أن العقود المستقبلية المرتبطة بهذا المشروع ستتضمن جوانب صناعية وصفتها بأنها "بالغة الأهمية" للاقتصاد الفرنسي وقطاع الدفاع. وشددت على أن هذه الاتفاقيات تهدف إلى ضمان استمرارية التفوق التكنولوجي لمقاتلات رافال في الأسواق العالمية مع الحفاظ على المصالح الوطنية الفرنسية.
أفادت مصادر مطلعة بأن المفاوضات بين الجانبين تركز حالياً على الموازنة بين المتطلبات التشغيلية للقوات الجوية الإماراتية وبين الضوابط الفرنسية المتعلقة بحماية الملكية الفكرية العسكرية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة اجتماعات فنية مكثفة للوصول إلى صيغة نهائية تحدد الحصص الإنتاجية والتمويلية لكل طرف في هذا البرنامج التطويري الطموح.
التعليقات (0)