دشنت متاحف قطر بالتعاون مع المتحف الوطني الصيني معرضاً جديداً يحمل عنوان «قوارب تلوح من الأفق البعيد: إرث الخزف الصيني عبر البحار». انطلقت فعاليات المعرض في قاعة المعارض المؤقتة بمتحف قطر الوطني، وذلك ضمن موسم «قطر تُبدِع» لخريف وشتاء 2026-2027. يهدف هذا الحدث الثقافي إلى تسليط الضوء على المسارات البحرية القديمة التي كانت بمثابة شرايين لتبادل الأفكار والصناعات قبل قرون طويلة.
يستمر المعرض في استقبال زواره حتى منتصف فبراير من عام 2027، مقدماً رصداً دقيقاً لمسيرة تمتد لأكثر من ألف عام من التبادل التجاري والحضاري بين الشرق والخليج. ويضم العرض ما يزيد على 120 قطعة أثرية نادرة من مقتنيات المتحف الوطني الصيني. تُعرض هذه القطع جنباً إلى جنب مع تشكيلة مختارة من مقتنيات متاحف قطر لتعزيز السردية التاريخية المشتركة.
تروي المعروضات قصة تطور صناعة الخزف الصيني منذ عهد أسرة تانغ وصولاً إلى أسرة تشينغ، وهي فترة تمتد ما بين عامي 618 و1911 ميلادية. وتتنوع القطع بين أواني السيلادون والخزف المطلي بالأبيض المزرق، بالإضافة إلى خزف حقبة مينغ الشهير بزخارفه الزرقاء والبيضاء. تعكس هذه المجموعات مدى استجابة الحرفيين الصينيين لمتطلبات الأسواق الخارجية وتطور الذائقة الفنية العالمية عبر العصور.
ينقسم المعرض إلى أربعة محاور تاريخية رئيسية تبدأ بقسم «آفاق بلا حدود» الذي يتتبع بدايات الملاحة البحرية وتطورها. يليه قسم «بحر من الأشرعة» الذي يرصد اتساع الشبكات التجارية خلال عهدي سونغ ويوان. وتساهم هذه الأقسام في رسم صورة متكاملة عن كيفية انتقال البضائع والثقافات عبر المحيطات والبحار في العصور القديمة.
يوثق القسم الثالث الذي يحمل اسم «أمواج ممتدة» مرحلة هيمنة الخزف الصيني في عهدي مينغ وتشينغ وانتشاره الواسع في الأسواق العالمية. ويختتم المعرض بقسم «عبر البحار» الذي يبرز تأثر التقاليد الفخارية العالمية بالصناعة الصينية. وقد تم تخصيص مساحة مميزة لدولة قطر ضمن هذا القسم لتوضيح دورها التاريخي في هذه الشبكة التجارية.
في عمق طريق الحرير البحري.. تصميم سينوغرافي غامر يستحضر أمواج المحيطات التي عبرتها قوافل الخزف نحو الخليج العربي متاحف قطر
التعليقات (0)