أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن المواجهة العسكرية الدائرة في أوكرانيا مرشحة للاستمرار لفترة أطول، مشيراً إلى وجود مؤشرات قوية ترجح كفة التصعيد الميداني خلال المرحلة المقبلة. وأوضح لافروف في تصريحات نقلتها مصادر إعلامية أن المعطيات الحالية لا تشير إلى قرب التوصل إلى تهدئة، بل تذهب نحو تعقيد المشهد العسكري والسياسي بشكل أكبر.
وفي سياق تعليقه على التحركات الدبلوماسية الأخيرة، تطرق الوزير الروسي إلى الاتصالات الهاتفية التي أجراها الرئيس فلاديمير بوتين مع قادة فنلندا والنرويج. وذكر لافروف أن هذه المباحثات لم تحمل أي طروحات جديدة أو مبادرات جادة من شأنها تغيير مسار الصراع الحالي، معتبراً أن المواقف الأوروبية ما زالت تراوح مكانها دون تقديم حلول عملية.
وانتقد رئيس الدبلوماسية الروسية المساعي التي تبذلها بعض الدول الأوروبية للتدخل في ملف المفاوضات، واصفاً إياها بمحاولات للظهور بمظهر الفاعل الدولي فقط. وأضاف أن هذه الدول تسعى لحجز مقعد لها في العملية التفاوضية دون امتلاك رؤية حقيقية تساهم في إنهاء الأزمة، مما يعزز من حالة الانسداد السياسي التي تسبق أي جولات حوار محتملة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الجبهات الأوكرانية توترات متصاعدة، وسط تبادل للاتهامات بين موسكو والعواصم الغربية حول المسؤولية عن إطالة أمد الحرب. وتشدد روسيا على أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تأخذ في الاعتبار الهواجس الأمنية التي تطرحها، في حين تواصل القوى الأوروبية تقديم الدعم العسكري لكييف، مما ينذر بمزيد من المواجهات الميدانية.
التعليقات (0)