أكدت المبعوثة الخاصة للرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريغيز أن المساعي الدولية الرامية لاستبعاد روسيا من نظام إمدادات الغاز العالمي تمثل خطأً استراتيجياً فادحاً. وأوضحت في كلمة لها عبر تقنية الفيديو خلال الجلسة العامة لمنتدى الدول المصدرة للغاز أن هذه المحاولات أثبتت عدم جدواها على أرض الواقع.
وشددت رودريغيز على أن فنزويلا ترى في الالتزام الصارم بالقانون الدولي وتحقيق السلام شروطاً أساسية لا غنى عنها لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية. وأشارت إلى أن التحديات الجيوسياسية الراهنة تفرض على الدول الأعضاء تعزيز لغة الحوار والتعاون المشترك في قطاع الغاز لتجاوز الأزمات الحالية.
واعتبرت المسؤولة الفنزويلية أن شعوب العالم قاطبة هي من تدفع ثمن القرارات السياسية التي استهدفت حصة روسيا في السوق الدولية. ولفتت إلى أن تداعيات هذه السياسات انعكست سلباً على أمن الطاقة العالمي وأدت إلى اضطرابات واسعة في سلاسل التوريد والأسعار.
وفي سياق متصل، شهدت القارة الأوروبية ارتفاعاً حاداً في أسعار الغاز نتيجة محاولات التخلي عن الإمدادات الروسية، حيث تجاوزت الأسعار حاجز 1100 دولار لكل ألف متر مكعب في أكتوبر 2026. ويعد هذا المستوى السعري هو الأعلى الذي تسجله القارة منذ نهاية عام 2022، مما فاقم الأعباء الاقتصادية.
من جانبه، صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن الدول الأوروبية تضر بصناعاتها ومجتمعاتها من خلال رفض الغاز الروسي. وأكد بوتين أن محاولات عزل بلاده عن سوق الغاز العالمية ستؤدي إلى عواقب وخيمة، أبرزها زيادة التكاليف المالية الباهظة على الدول المستهلكة.
وتستضيف العاصمة الروسية موسكو حالياً القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، بمشاركة قادة الدول الأعضاء والمراقبين. وتأتي هذه القمة في ظل ظروف استثنائية ومعقدة تعصف بأسواق الطاقة العالمية وتؤثر على توازنات العرض والطلب الدولية.
التعليقات (0)