أكد رئيس مجلس إدارة شركة أويل كورب الهندية، إيه إس ساهاني، ضرورة توجه بلاده نحو تعزيز أسطولها البحري من الناقلات لتمكين مصافي التكرير من الاستفادة القصوى من أسعار النفط الخام المخفضة. وأوضح ساهاني خلال مشاركته في مؤتمر تكنولوجيا الطاقة والابتكار المنعقد في ولاية جوا أن النقص الحالي في ناقلات النفط يمثل عائقاً أمام تحقيق المكاسب الاقتصادية المرجوة من صفقات النفط بأسعار تفضيلية.
وأشار ساهاني في حديثه إلى أن قطاع الشحن البحري في الهند تعرض للإهمال خلال الفترات الماضية، مما يستوجب بناء قدرات وطنية قوية في هذا المجال الحيوي. وشدد على أن تكاليف الشحن المرتفعة تستهلك الفوارق السعرية والمكاسب التي تحققها الدولة عند شراء النفط بأسعار مخفضة، واصفاً هذه التكاليف بأنها عامل يؤثر سلباً بشكل كبير على اقتصاديات الطاقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه أسعار شحن صادرات النفط الروسي من الموانئ الغربية إلى الهند مستويات قياسية في مطلع شهر أكتوبر الجاري. وأفادت مصادر بأن هذا الارتفاع مدفوع بزيادة المخاطر الأمنية في منطقة البحر الأسود، بالإضافة إلى الصعود العالمي العام في رسوم استئجار ناقلات النفط الضخمة التي تنقل الخام لمسافات طويلة.
وإلى جانب تطوير أسطول الشحن، دعا المسؤول الهندي إلى ضرورة الاستثمار المكثف في بناء وتطوير مخازن استراتيجية للنفط الخام وغاز البترول المسال. واعتبر ساهاني أن توفر سعات تخزينية كافية سيمنح الدولة مرونة أكبر في التعامل مع تقلبات السوق العالمية، ويوفر حماية ضد انقطاع الإمدادات لفترات زمنية إضافية تعزز أمن الطاقة القومي.
وتسعى الهند، التي تعد من أكبر مستوردي النفط في العالم، إلى تنويع مصادر إمداداتها وتقليل الفاتورة الاستيرادية عبر استغلال الفرص المتاحة في الأسواق العالمية. ويرى خبراء أن تحديث البنية التحتية اللوجستية، بما يشمل الناقلات والمخازن، يعد خطوة أساسية لضمان استقرار القطاع الصناعي والنمو الاقتصادي المستدام في مواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة.
التعليقات (0)