فتح القصف الأردني الذي استهدف مناطق في ريف درعا جنوبي سوريا، مساء أمس الإثنين، باب التساؤلات بشأن طبيعة الأهداف التي طالتها الضربات، ومدى التنسيق بين دمشق وعمّان في التعامل مع ملف أمني بالغ الحساسية، فضلًا عن التداعيات المحتملة لهذه التطورات على العلاقات بين البلدين. وتزامنت هذه التساؤلات مع تشييع أهالي درعا، اليوم الثلاثاء، ضحايا القصف، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ملابسات الضربات وانعكاساتها المستقبلية. وأعلنت دمشق مقتل 7 أشخاص بينهم أطفال وإصابة 3 آخرين جراء غارات نفذها سلاح الجو الأردني على عدد من المواقع بريف محافظة درعا، وأوضح مدير الصحة في درعا خالد العميان، أن الغارات الجوية استهدفت مواقع في الطف بمنطقة المسمية ومحيط بلدتي نصيب ومزيريب بريف المحافظة.
في المقابل، أعلن وزير الاتصال الحكومي الأردني محمد المومني مقتل "أكثر من 20 عنصرا" من تنظيم الدولة الإسلامية في غارات شنّها سلاح الجوّ الملكي في جنوب سوريا الاثنين، معربا عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين.
ويرى عصمت العبسي – الخبير السوري بالشؤون العسكرية والأمنية – أن العلاقات السورية الأردنية انتقلت من "التنسيق العالي إلى اختبار السيادة" بعد الغارات الأردنية على الأراضي السورية.
وقال في تصريح لـ"سوريا الآن"، إن الجيش الأردني تحدث عن أن غاراته على الأراضي السورية "تأتي ردا على عملية الكرك، لكن الأمن العام الأردني كان قد قال إن عملية الكرك غير مرتبطة بأحد في الخارج".
وقال الجيش الأردني – في بيان أمس الاثنين – إن العملية التي أطلق عليها اسم (الردع الأردني – حمود) "تأتي انتقاما لشهدائنا الذين قضوا في كنيسة حمود في الكرك يوم الجمعة الماضي"، موضحا أن العملية "أسفرت عن قتل وجرح العديد من عناصر التنظيمات الإرهابية".
وكان مدير الأمن الأردني قال إن الإرهابيين "قرروا مهاجمة المشاركين في الجنازة داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك بشكل لحظي دون تخطيط مسبق".
التعليقات (0)