أعلنت مصادر رسمية تركية أن لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي وافقت، يوم الثلاثاء، على مشروع قانون يقضي بالتصديق على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك». وقد أحالت اللجنة المشروع إلى الجمعية العامة للبرلمان لإجراء التصويت النهائي عليه من قبل الأعضاء، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ الرسمي.
وتعود جذور هذه الاتفاقية إلى مطلع شهر أغسطس الماضي، حينما وقعت كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا وجمهورية باكستان الإسلامية على بنودها الأساسية. وتنص الاتفاقية في جوهرها على مبدأ الأمن الجماعي، حيث يعتبر أي اعتداء مسلح يستهدف إحدى الدول الموقعة بمثابة هجوم على الدول الثلاث مجتمعة.
تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تعزيز قدرات الردع المشترك وتطوير آليات التعاون العسكري والدفاعي بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد. ويسعى الأطراف من خلال هذا التحالف إلى دعم ركائز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم، بما يخدم المصالح الحيوية المشتركة للدول الأعضاء.
وقد تم التوقيع على الوثيقة التاريخية خلال «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك» التي استضافتها المملكة العربية السعودية بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. وشهدت القمة حضوراً رفيع المستوى تمثل في ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.
وأكدت الدول الثلاث في بيان مشترك أن هذا التحالف ينطلق من الروابط التاريخية والأخوية العميقة التي تجمع شعوبها، بالإضافة إلى الرؤية الاستراتيجية الموحدة تجاه التحديات الأمنية. وأشار البيان إلى أن الاتفاقية تعكس الحرص المشترك على تحقيق السلام والازدهار والسعي نحو مستقبل أكثر أماناً للمنطقة.
ويجمع هذا التحالف قوى إقليمية وازنة، حيث تعد تركيا عضواً بارزاً في حلف شمال الأطلسي وتمتلك ثاني أكبر قوة عسكرية فيه، بينما تمثل السعودية ثقلاً اقتصادياً وسياسياً كبيراً بصفتها أكبر مصدري النفط. ومن جهتها، تبرز باكستان كقوة عسكرية هامة لكونها الدولة المسلمة الوحيدة التي تمتلك قدرات نووية.
التعليقات (0)