أصدرت محكمة مصرية حكماً يقضي بإغلاق موقع «مدى مصر» الإخباري المستقل، ومصادرة كافة المعدات والأجهزة التابعة له. وجاء هذا القرار بعد إدانة رئيسة تحرير الموقع، لينا عطا الله، بتهمة إدارة منصة إعلامية دون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة.
قضت المحكمة بفرض غرامة مالية على لينا عطا الله تصل قيمتها إلى ثلاثة ملايين جنيه، أي ما يعادل نحو 53 ألف دولار أمريكي. وأفادت مصادر قانونية بأن رئيسة التحرير واجهت العقوبة القصوى في هذه القضية، مما أدى إلى احتجازها عقب صدور الحكم مباشرة.
يُعد موقع «مدى مصر» من أبرز المنصات الصحفية المستقلة التي نالت جوائز دولية عديدة تقديراً لتغطيتها المهنية. وتأسس الموقع في عام 2013، حيث اشتهر بنشر تقارير استقصائية ومقالات تتناول قضايا سياسية واجتماعية حساسة في المشهد المصري.
وصفت مجموعة تضم 119 منظمة حقوقية ووسيلة إعلامية دولية هذه المحاكمة بأنها تمثل هجوماً غير مسبوق على حرية الصحافة. ومن بين هذه المنظمات، أعربت جهات حقوقية دولية عن قلقها البالغ إزاء استهداف العمل الصحفي المستقل في البلاد.
انتقد السناتور الأمريكي كريس فان هولن الإجراءات القضائية المتخذة، مؤكداً في تصريحات له أن التهم الموجهة لرئيسة التحرير لا أساس لها من الصحة. وشدد فان هولن على أن العمل الصحفي لا ينبغي أن يُعامل كجريمة في أي نظام ديمقراطي.
في المقابل، تؤكد السلطات المصرية التزام الدولة بحماية حرية التعبير وضمان ممارستها وفق الأطر القانونية المعمول بها. وتشدد الرواية الرسمية على ضرورة احترام وسائل الإعلام للأمن القومي ومكافحة انتشار المعلومات المضللة عبر المنصات غير المرخصة.
التعليقات (0)