أثار ظهور 12 أسقفا كاثوليكيا وهم يصلّون حول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي موجة من الجدل السياسي والديني في الولايات المتحدة، بعدما نشرت إدارة البيت الأبيض صورا ومقطع فيديو للقاء، الذي قيل إنه كان مخصصا لمناقشة قضايا تتعلق بالهجرة وحقوق العاملين الدينيين وكرامة الإنسان.
وبعد أيام من الاجتماع الذي عُقد في 22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، سارع عدد من رجال الدين المشاركين إلى توضيح مواقفهم والاعتذار عن المشاركة، معربين عن خشيتهم من توظيف المشهد لأغراض سياسية وانتخابية، قبل أقل من أسبوعين على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وكشفت ردود الفعل عن حساسية العلاقة بين الدين والسياسة في الولايات المتحدة، خصوصا في ظل سعي ترامب إلى الحفاظ على دعم الناخبين الكاثوليك، في وقت تتزايد فيه الخلافات بين إدارته وقيادات كاثوليكية بشأن الهجرة والسياسة الخارجية.
وحظيت أزمة الأساقفة الكاثوليك باهتمام بارز في التغطية الصحفية، وتحديدا من مجلتي تايم ونيوزويك اللتين أجمعتا على التنويه إلى أن هذا للقاء الذي كان يُفترض أن يكون مغلقا لمناقشة قضايا جادة تحول إلى فخ دعائي استغلته إدارة ترامب سياسيا قبيل الانتخابات، مما أجبر الأساقفة على التراجع وتقديم اعتذارات علنية.
وانفردت تايم بوضع الحدث في سياقه السياسي والإحصائي، حيث سلطت الضوء على تراجع تأييد ترمب بين الناخبين الكاثوليك حسب لغة الأرقام، وكشفت عن دور مؤسسة "هيريتدج" في ترتيب اللقاء.
وفي المقابل، تميزت نيوزويك بقراءة تحليلية لـ"حرب الصورة والرموز"، مبرزة المفارقة في وقوع الأساقفة -وهم سادة الطقوس والرموز الدينية- ضحية لآلة ترمب الدعائية التي تجيد تفريغ المشهد الديني من محتواه اللاهوتي لتحويله إلى أيقونة انتخابية بحتة.
التعليقات (0)