أكد المدير العام للشركة الفلسطينية لخدمات الدفع، نادر الصالحي أن الدفع الإلكتروني في فلسطين بات ضرورة ملحة تفرضها الظروف الاستثنائية والقيود المشددة التي يفرضها الاحتلال على الحركة والتنقل. وأوضح أن هذه التقنيات تمنح قطاع الأعمال والمواطنين أدوات إضافية للاستمرار في ظل أزمات السيولة النقدية وتراجع النشاط الاقتصادي التقليدي.
وأشار الصالحي إلى أن البنية التحتية الوطنية للمدفوعات الإلكترونية صُممت لتخفيف أعباء التنقل عن المواطنين، خاصة في ظل الإغلاقات والحواجز العسكرية التي تعيق الوصول إلى المؤسسات ومراكز الخدمات. وشدد على أن الصمود الفلسطيني يتطلب التكيف مع هذه التحديات عبر حلول رقمية تضمن إنجاز المعاملات اليومية عن بُعد.
وتطرق المدير العام إلى دور الشركة المملوكة بالكامل لسلطة النقد الفلسطينية في إدارة وتشغيل أنظمة المدفوعات الوطنية، مبيناً أن العمل على هذه المنظومة بدأ قبل العدوان على قطاع غزة. ويهدف هذا التوجه إلى تمكين المواطنين من تجاوز طوابير الانتظار وصعوبات الوصول إلى نقاط تقديم الخدمة المباشرة.
واستعرض الصالحي منصة «إي سداد» التي توفر أكثر من ألف خدمة إلكترونية تشمل دفع فواتير الكهرباء والمياه والغاز وتسديد الأقساط الجامعية. وأكد أن المنصة تتيح للمواطنين إتمام التزاماتهم المالية عبر التطبيقات المصرفية والمحافظ الإلكترونية على مدار الساعة دون الحاجة لمغادرة منازلهم.
وفي إطار تعزيز الخدمات الحكومية، أوضح الصالحي أن الشركة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لإتاحة المزيد من المعاملات الرسمية رقمياً. وضرب مثالاً بخدمات شحن الكهرباء التي باتت متاحة في الأوقات التي يصعب فيها التنقل أو الوصول إلى نقاط البيع التقليدية بسبب إجراءات الاحتلال.
وبين الصالحي أن تعزيز وعي الجمهور بالخدمات المتاحة يمثل تحدياً أساسياً، حيث يجهل الكثير من المواطنين حجم المعاملات التي يمكن إنجازها إلكترونياً. وأشار إلى أن التعاون بين البنوك وشركات الدفع يسهم بشكل كبير في نشر هذه الأدوات وتعريف المجتمع بإمكاناتها الواسعة.
التعليقات (0)