أثار رصد مدافع كورية شمالية موجهة نحو الجنوب، في مواقع قريبة من الحدود المشتركة، مخاوف جدية من احتمالات تصعيد عسكري جديد في شبه الجزيرة الكورية. يأتي هذا التطور في ظل حالة من التوتر المتزايد بين سول وبيونغيانغ، وتبادل مستمر للاتهامات بشأن خروقات أمنية في المنطقة منزوعة السلاح.
أفادت مصادر ميدانية برصد ثلاث قطع مدفعية ذاتية الدفع في مواقع مكشوفة تماماً قرب الحدود، وهو ما يمكن رؤيته بوضوح من المراصد التابعة لكوريا الجنوبية. واعتبر خبراء عسكريون أن هذا التحرك غير المعتاد يمثل استعراضاً للقوة، تزامناً مع إعلان بيونغيانغ نيتها تعزيز قدراتها النارية على طول خط الترسيم العسكري.
تأتي هذه التطورات الميدانية كامتداد لحالة الاحتقان العسكري التي تصاعدت منذ انفجار لغم في المنطقة منزوعة السلاح خلال شهر سبتمبر الماضي. وقد أسفر ذلك الحادث في حينها عن إصابة ثلاثة جنود من كوريا الجنوبية، مما أدى إلى تعميق فجوة الثقة بين الجانبين.
طالبت السلطات في سول جارتها الشمالية بتقديم اعتذار رسمي عن حادثة اللغم، إلا أن بيونغيانغ رفضت ذلك واتهمت الجنوب بافتعال الحادثة لأهداف سياسية. وقد أدى هذا السجال إلى تبادل انتقادات حادة وتعزيز الإجراءات العسكرية والتحصينات على امتداد الحدود الفاصلة بين البلدين.
أشارت مصادر إعلامية في كوريا الجنوبية إلى أن وحدات مدفعية ذاتية الدفع تابعة للجيش الكوري الشمالي تحركت فعلياً نحو الجنوب على الجبهة الغربية. وأوضحت المصادر أن المواقع الجديدة لهذه الوحدات أصبحت مرئية بالعين المجردة وبشكل واضح من الجانب الكوري الجنوبي.
وثقت صور ملتقطة من مرصد «أيجيبونغ» في مدينة غيمبو انتشار مدافع ذاتية الدفع يُعتقد أنها من عيار 122 ملم في المنطقة الساحلية الحدودية. وتقع هذه التعزيزات ضمن بلدة كيبونغ التابعة لإقليم هوانغهيه في كوريا الشمالية، مما يعكس جدية التحركات العسكرية الأخيرة.
التعليقات (0)