كشفت بيانات حديثة صادرة عن جمعية السيارات الأمريكية أن المواطنين في الولايات المتحدة دفعوا مبالغ مالية في المتوسط لأسعار البنزين والديزل خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية تفوق ما تم دفعه خلال فترة سلفه الديمقراطي جو بايدن. وتأتي هذه الأرقام لتضع ضغوطاً إضافية على الإدارة الحالية في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.
تمثل الزيادة الملحوظة في تكاليف الوقود تحدياً استراتيجياً كبيراً أمام طموحات ترامب السياسية، خاصة مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي. ويسعى الحزب الجمهوري من خلال هذه المرحلة الحساسة إلى الحفاظ على أغلبيته المحدودة في مجلسي النواب والشيوخ لضمان تمرير سياساته الاقتصادية.
أوضحت الإحصائيات الدقيقة أن متوسط سعر جالون البنزين العادي استقر عند مستوى 3.472 دولار منذ تولي ترامب مهامه الرئاسية قبل نحو عامين. هذا الرقم يتجاوز بشكل طفيف المتوسط العام الذي سجلته فترة ولاية بايدن، والذي كان قد بلغ نحو 3.471 دولار للجالون الواحد وفقاً للسجلات الرسمية.
لم تقتصر الزيادة على البنزين فقط، بل امتدت لتشمل وقود الديزل الذي يعد المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي وقطاعات الزراعة والصناعة الثقيلة. وأشارت التقارير إلى أن متوسط سعر الديزل في عهد ترامب بلغ 4.343 دولار للجالون، متخطياً المتوسط المسجل في عهد بايدن البالغ 4.078 دولار.
شهدت الأسواق الأمريكية ذروة تاريخية في أسعار الديزل خلال شهر سبتمبر الماضي، حيث قفز السعر ليصل إلى 6.523 دولار للجالون الواحد. ويعزو الخبراء هذا الارتفاع القياسي إلى تداعيات النزاعات المسلحة والحروب الدائرة في أوكرانيا والتوترات المتعلقة بإيران، مما أثر بشكل مباشر على سلاسل إمداد الوقود العالمية.
أفادت مصادر مطلعة بأن شعبية الرئيس ترامب شهدت تراجعاً ملحوظاً لتصل إلى أدنى مستوياتها التاريخية خلال الشهر الجاري. ويأتي هذا الانخفاض في ظل حالة من القلق المتزايد بين أوساط الأمريكيين نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات وتأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين.
التعليقات (0)