شدد رئيس البرلمان العربي، سعد العتيبي، على أن القضية الفلسطينية تتربع على رأس أولويات العمل البرلماني العربي في المرحلة الراهنة. وأوضح العتيبي أن البرلمان يلتزم بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي تهدف لتحقيق سلام عادل وشامل.
جاءت هذه التصريحات خلال الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع للبرلمان العربي، والتي احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة. وشهدت الجلسة مشاركة فاعلة من لجنة فلسطين، حيث تم التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية والبرلمانية في المحافل الدولية لضمان حماية الحقوق الفلسطينية ومواجهة سياسات الاحتلال الممنهجة.
وأشار العتيبي إلى أن المنطقة العربية تمر بتحولات متسارعة وتحديات كبرى تتطلب توحيد الإرادة السياسية وتضافر الجهود البرلمانية. ودعا إلى تفعيل الدبلوماسية البرلمانية لتكون أداة مؤثرة في صناعة المستقبل، من خلال بناء جسور التفاهم مع البرلمانات الدولية وتقديم الرواية العربية بوضوح وقوة حجة لإحداث أثر حقيقي في الرأي العام العالمي.
من جانبه، قدم نائب رئيس لجنة فلسطين، النائب ناصر أبو بكر، تقريراً مفصلاً حول آخر التطورات الميدانية والسياسية في الأراضي المحتلة. واستعرض أبو بكر تصاعد انتهاكات قوات الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس المحتلة، محذراً من خطورة الممارسات الاستفزازية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة.
وأكد أبو بكر في كلمته أن سلطات الاحتلال لا تملك أي سيادة قانونية على مدينة القدس أو مقدساتها، مشدداً على أن السيادة الكاملة تعود لدولة فلسطين وعاصمتها القدس المحتلة. كما أشاد بالمبادرة التي أطلقها رئيس البرلمان العربي لحشد المواقف البرلمانية الإقليمية والدولية وبناء تحالف واسع يهدف للضغط على المجتمع الدولي لإنهاء الاحتلال بشكل كامل.
وتطرق التقرير إلى الأزمة المالية الخانقة التي يفرضها الاحتلال عبر سياسة القرصنة المالية واحتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية. وأوضحت المصادر أن المبالغ المحتجزة تجاوزت 20 مليار شيقل، مما أدى إلى تقويض قدرة الحكومة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وهو ما يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي.
التعليقات (0)