شهدت أسعار القمح في الأسواق الأوروبية تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات اليوم الاثنين، حيث وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ شهرين. وجاء هذا الانخفاض مدفوعاً بتقارير تشير إلى تحركات دبلوماسية روسية تهدف إلى دراسة مقترحات جديدة لضمان سلامة نقل الحبوب عبر ممرات البحر الأسود.
سجلت العقود الآجلة لقمح الطحين تسليم شهر ديسمبر في بورصة يورونكست بباريس انخفاضاً بنسبة بلغت 3.2 بالمئة. واستقر سعر الطن عند مستوى 226.50 يورو، ما يعادل نحو 253.77 دولاراً، وهو المستوى الأدنى الذي تسجله الأسواق منذ منتصف شهر أغسطس الماضي.
أفادت مصادر تجارية في فرنسا بأن الأنباء المتداولة حول وجود اتصالات مكثفة بين موسكو وأنقرة كان لها أثر مباشر على تهدئة مخاوف الأسواق. وأوضحت المصادر أن أي مؤشرات تتعلق بتحسين آليات الشحن من منطقة البحر الأسود تنعكس فوراً على حركة الأسعار العالمية نظراً لحساسية الموقف.
أكدت مصادر دبلوماسية أن الخارجية الروسية تدرس حالياً خيارات ومقترحات متنوعة تضمن استمرارية تدفق الحبوب بشكل آمن. وتجري هذه المشاورات بالتنسيق مع الجانب التركي، الذي يلعب دوراً محورياً في الوساطة لتأمين ممرات التجارة البحرية في المنطقة التي تشهد توترات مستمرة.
أشار محللون اقتصاديون إلى أن أسعار تصدير القمح الروسي شهدت انخفاضاً موازياً خلال الأسبوع المنصرم، تماشياً مع حركة العقود الآجلة في البورصات العالمية. ويرى الخبراء أن الآمال المعقودة على التوصل إلى تفاهمات سلمية لأزمة الشحن في البحر الأسود خففت من حدة المضاربات السعرية.
أظهرت بيانات صادرة عن مؤسسات استشارية متخصصة أن أسعار القمح الروسي ببروتين 12.5 بالمئة تراجعت بمقدار ثلاثة دولارات للطن الواحد. وبلغ سعر الطن المشحون من موانئ فيسوتسك وأوست-لوجا نحو 264 دولاراً للتسليم في شهر ديسمبر المقبل، مما يعكس حالة التهدئة في الأسواق.
التعليقات (0)