شهد إقليم أوروميا الإثيوبي هجوماً دموياً شنه مسلحون على عدة قرى، مما أسفر عن وقوع عشرات القتلى والجرحى. وأفادت مصادر متقاطعة بأن الهجوم وقع يوم السبت الماضي، وسط أنباء عن استهداف متعمد للمدنيين لدوافع دينية.
أوضحت مصادر متخصصة في رصد النزاعات المسلحة أن حصيلة الضحايا بلغت 43 قتيلاً على الأقل، بالإضافة إلى إصابة 18 آخرين بجروح متفاوتة. وأشارت تلك المصادر إلى أن الهجوم استهدف مسيحيين أرثوذكس، وتخلله نهب كنيسة في المنطقة.
ذكر أحد سكان منطقة شيركا، التي تقع على بعد 270 كيلومتراً جنوب العاصمة أديس أبابا أن المسلحين داهموا كنيسة أرثوذكسية والمنازل المحيطة بها بشكل مفاجئ. وأكد الشاهد أن والده كان من بين الضحايا، مشيراً إلى أن عدد القتلى قد يتجاوز الإحصائيات الأولية ليصل إلى 51 شخصاً.
أكد شهود عيان آخرون، من بينهم شماس في الكنيسة المستهدفة أن أكثر من 40 شخصاً قضوا في الهجوم وتم دفنهم في مقابر جماعية. وتحدث السكان عن حالة من الذعر سادت القرى المستهدفة جراء كثافة النيران وعمليات التخريب التي طالت الممتلكات.
أعرب أهالي المنطقة عن مخاوفهم من تفاقم التوترات الدينية في إقليم أوروميا، محذرين من تحولها إلى أزمة أوسع نطاقاً إذا لم يتم تدارك الموقف. ودعا النازحون الذين لجأوا إلى الكنائس المجاورة الحكومة الإثيوبية للتدخل العاجل وإرساء الأمن وحمايتهم من الهجمات المتكررة.
من جانبها، أعلنت اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان، وهي مؤسسة عامة مستقلة، أنها تتابع تطورات الوضع في المنطقة وتدرس التفاصيل الميدانية. ولم تقدم اللجنة حتى الآن إيضاحات إضافية حول هوية المهاجمين أو الإجراءات المتخذة لملاحقتهم.
التعليقات (0)