تسابق الأحزاب العربية في الداخل الفلسطيني الزمن لرفع مستويات المشاركة في انتخابات الكنيست المقبلة، من خلال تكثيف التحركات الميدانية وتجهيز بنية تحتية لوجستية متكاملة. وتهدف هذه الجهود إلى تذليل العقبات أمام الناخبين وضمان تحويل رغبة التصويت إلى واقع ملموس داخل صناديق الاقتراع، في ظل تحديات سياسية وأمنية متزايدة.
أفادت مصادر مطلعة بأن التحدي الأبرز الذي يواجه القوى السياسية العربية في هذه الجولة لا يقتصر على إقناع الجمهور بالمشاركة، بل يتركز في تأمين وصولهم الآمن إلى مراكز الاقتراع. وتأتي هذه التحركات في ظل مخاوف جدية من اعتداءات قد ينفذها عناصر اليمين المتطرف لترهيب الناخبين، بالإضافة إلى احتمالات تأثر الحركة بالظروف الجوية المتقلبة.
أوضحت المصادر أن نسبة المستعدين للإدلاء بأصواتهم تقترب من حاجز 80%، وهو ما يضع الأحزاب أمام مسؤولية تنظيمية كبرى لضمان عدم ضياع هذه الأصوات. وتعمل اللجان الانتخابية على إعداد منظومة ميدانية قادرة على التعامل مع أي مشاغبات قد يفتعلها المستوطنون أو اليمين المتطرف في محيط مراكز الاقتراع، خاصة في المناطق الحساسة.
تشمل خطة الطوارئ التي وضعتها الأحزاب العربية توفير شبكة واسعة من وسائل النقل المجانية للمواطنين الذين لا يمتلكون مركبات خاصة. وتركز هذه الخدمة بشكل أساسي على كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، لضمان عدم حرمانهم من حقهم السياسي بسبب صعوبات التنقل أو البعد الجغرافي عن مراكز التصويت المخصصة لهم.
تمتد الترتيبات اللوجستية لتشمل قطاع الطلاب الفلسطينيين الذين يدرسون في الجامعات الإسرائيلية بعيداً عن مدنهم وقراهم الأصلية. وتعتزم الأحزاب تنظيم رحلات منظمة لنقل الطلاب من الجامعة العبرية في القدس المحتلة وجامعة تل أبيب إلى مناطق سكنهم في الجليل والمثلث، لتمكينهم من ممارسة حقهم الانتخابي والعودة إلى مقاعد دراستهم.
أشارت المصادر إلى أن الأحزاب العربية تعكف حالياً على وضع اللمسات الأخيرة لترتيبات فنية تهدف لتجاوز أي عقبات إدارية أو ميدانية قد تظهر يوم الانتخابات. ورغم أن هذه الإجراءات كانت متبعة في عقود سابقة، إلا أن العمل يجري هذا العام على نطاق أوسع وباحترافية أعلى لمواجهة التحديات الراهنة التي تفرضها البيئة السياسية المشحونة.
التعليقات (0)